أَيْ: حُلِقَ وَأَزِيلَ، يُقَالُ: سَبَتَ رَأْسَهُ إِذَا حَلَقَهُ.
وَقِيلَ: سُمِّيَتْ سِبْتِيَّةً لِأَنَّهَا اسْبَتَتْ بِالدِّبَاغ، أَيْ: لَانَتْ، يُقَالُ: رُطَبٌ مُنْسَبِتَةٌ، أَيْ: لَيِّنَةٌ، وَفِي الحَدِيثِ: (يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَتَيْنِ، اخْلَعَ سِبْتِيتَكَ) (١).
* * *
* وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه: (كَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ) (٢)، قِيلَ: هِيَ الْمُخَطَّطَةُ، يُقَالٌ: ثَوْبٌ مُسَيَّرٌ: عَلَيْهِ خُطُوطٌ كَالسُّيُورِ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: (إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِاليَمِينِ) (٣) وَقَالَ: (لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلِ وَاحِدٍ) (٤)
قِيلَ (٥): إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لاِسْتِحْبَابِهِ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَتَفْضِيلِهِ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى، وَإِذَا كَانَتِ اليُمْنَى أَفْضَلَ اسْتَحَقَّتِ البِدَايَةَ بِهَا فِي لُبْسِهَا.
= تَهْذِيب اللُّغَة له (١٢/ ٢٦٩).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٩٦)، وأحمد في المسند (٥/ ٨٥ و٨٤ و٢٢٤)، والبخاري في الأدب المفرد، (رقم: ٨٢٩)، وأبو داود (رقم: (٣٢٣٢)، والنسائي (رقم: ٢٠٤٨)، وابن ماجه (رقم: ١٥٦٨)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٥١٠)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٧/ ٤٤١)، والطبراني في الكبير (٢/ ٤٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٨٠) من طرق عن خالد بن شمير عن بشير بن نهيك رضي الله عنه به مرفوعا.
قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحُ الإِسنادِ، ولم يُخرجاه".
(٢) حديث (رقم: ٥٨٤٠).
(٣) حديث (رقم: ٥٨٥٦).
(٤) حديث (رقم: ٥٨٥٥).
(٥) ينظر أعلام الحديث للخطابي رحمه الله (٣/ ٢١٤٩).