أَيْ: يَسُوخُ فِي الْأَرْضِ حِينَ يُخْسَفُ بِهِ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ مَخِيلَة) (١)، وَالمَخِيلَةُ وَالخُيَلاءُ: الكِبْرُ، يُقَالُ: خَالَ الرَّجُلُ وَاخْتَالَ إِذَا تَكَبَّرَ.
وَقَالَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ وَمَخِيلَةٌ) (٢). الْمَخِيلَةُ: الكِبْرُ، وَالسَّرَفُ: تَجَاوُزُ الحَدِّ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (إِنَّ لِلَّحْمِ سَرَفًا كَسَرَفِ الخَمْرِ) (٣).
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي (٤): هُوَ تَجَاوُزُ مَا حُدَّ لَكَ.
وَقِيلَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (٥)، الإِسْرَافُ: أَكْلُ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ،
(١) حديث (رقم: ٥٧٩١).
(٢) علقه البخاري في كتاب الطب، باب قول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾، وقد وصَلَهُ ابن أبي شَيْبة في المصنف (٨/ ٢١٧) و(٩/ ٩٥) والدِّينَوَري في المجالسة (٣/ ٤٠٦، ٤٠٧)، وابنُ حَجَر كما في تغليق التعليق (٥/ ٥٤)، وفي الأَمَالي الْمُطْلَقة (ص: (٣٤) من طريق ابن عُيَينة عن إبراهيم بن مَيْسَرة عن طَاووس عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما به.
وتابعه طاووس عنه به نحوه: أَخْرَجه ابن جرير في تفسيره (١٢/ ٣٩٤)، وابنُ أبي حاتم في تفسيره (٥/ ١٣٩٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٢٥٥) - وعزاه السُّيوطي في الدُّرِّ المنثور (٣/ ٤٤٣) إلى عبد الرزاق، وابن المنذر - من طريق مَعْمَر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أحلَّ الله الأكلَ والشُّربَ ما لَم يَكُن سرفًا ولا مَخِيلَةً).
وإسناده صحيح موقوفا عليه كما قاله الحافظ في الأمالي المطلقة (ص: ٣٤).
(٣) أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٥/ ٣٤٥) من طريق محمَّد بن عُمَر الواقدي عن مُوسَى بن علي عن أبيه عن عائشة به موقوفا.
وإسناده تالفٌ. الواقِديُّ متروكُ الحديث.
(٤) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (٣/ ٨٨٩).
(٥) سورة الأعراف، الآية: (٣١).