تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّ أَصْلَ جَمِيعِ المِيَاهِ مِنَ الْبَحْرِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَطَعَامُهُ﴾ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِير (١): مَا طَفَا فَوْقَ الْمَاءِ، وَقَوْلُهُ: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ﴾ أَيْ: مَنْفَعَةً لَكُمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ أَيْ: لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ.

وَمَعْنَى ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ مَصِيدُ البَحْرِ، وَاللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى العُمُومِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَطَعَامُهُ﴾ أَيْ: مَطْعُومُهُ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَمِيعَهُ مَطْعُومٌ.

وَقَوْلُهُ: (الحِلُّ مَيْتَتُهُ) (٢) يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ.

وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنَ الحَيَوَانِ: وَهُوَ مَا يَجْمَعُ فِي عَيْشِهِ بَيْنَ البَرِّ وَالبَحْرِ، فَيَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ (٣):

أَحَدُهَا: مَا يَكُونُ مُسْتَقَرُّهُ فِي البَرِّ، وَمَرْعَاهُ فِي البَحْرِ، مِثْلَ: طَيْرِ الْمَاءِ، فَهَذَا مِنْ حَيَوَانِ البَرِّ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ.

وَالقِسْمُ الثَّانِي: مَا يَكُونُ مُسْتَقَرُّهُ فِي البَحْرِ وَمَرْعَاهُ فِي البَرِّ كَالسُّلَحْفَاةِ، فَهَذَا مِنْ حَيَوَانِ البَحْرِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ.

وَالقِسْمُ الثَّالِثُ: [مَا] (٤) يَسْتَقِرُّ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ، فَيُرَى أَغْلَبُ حَالَيْهِ.

(١) ينظر: تفسير ابن جرير الطبري (١١/ ٥٧) فما بعدها، ومعاني القرآن للفراء (١/ ٣٢١)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٦/ ٣١٨) فما بعدها.

(٢) تقدم تخريجه.

(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٦٣).

(٤) في المخطوط: (لا)، وهو خطأ، والمثبت من الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٦٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢١٤