تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدُهَا: مَا كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ مِنْ إِنْسِيٍّ أَوْ وَحْشِيٍّ، لَا يَحِلُّ إِلَّا بِأَنْ يُذَكَّى، وَمَا كَانَ مُمْتَنِعًا مِنْ وَحْشِيٍّ أَوْ إِنْسِيٍّ فَمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ بِالرَّمْيِ وَالسِّلَاحِ فَهُوَ بِهِ ذُكِّيَ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (١): وَالحَيَوَانُ ضَرْبَانِ: مَقْدُورٌ عَلَيْهِ، وَمُمْتَنِعٌ.

فَأَمَّا الْمَقْدُورُ عَلَيْهِ: فَلَا تَحِلُّ ذَكَاتُهُ إِلَّا فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ، سَوَاءٌ كَانَ أَهْلِيًّا أَوْ وَحْشِيًّا.

وَأَمَّا المُمْتَنِعُ: فَضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: وَحْشِيٌّ فَعَقْرُهُ: ذَكَاتُهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أُصِيبَ.

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَهْلِيٌّ، كَالنَّعَمِ إِذَا تَوَحَّشَ، فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله أَنَّ عَقْرَهُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أُصِيبَ مِنْهُ ذَكَاتُهُ، كَالصَّيْدِ، وَدَلِيلُهُ: حَدِيثُ رَافِعِ بن خَدِيجٍ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢).

* وَقَوْلُهُ فِي الحَدِيثِ: (فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ) (٣).

قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٤): نَدَّ البَعِيرُ نَدًّا وَنُدُودًا إِذَا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ.

وَقَوْلُهُ (أَوَابِدُ)، قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٥): الأَوَابِدُ: الَّتِي قَدْ تَأَبَّدَتْ، أَيْ:

(١) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٢٦).

(٢) حديث (رقم: ٢٤٨٨).

(٣) حديث (رقم: ٢٤٨٨).

(٤) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٧٦)، وقد تَكَرَّر في المخطوطِ هُنا قَوْلُهُ: (وفي الحديث: فند منها … إلى قوله: عَلى وَجْهِه).

(٥) كتاب الغريبين للهروي (١/ ٣٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٠٦