وَ(جُلْبَانَ السِّلَاحِ) سَاكِنَةُ اللَّامِ غَيْرُ مُشَدَّدِ البَاءِ، جَمْعُ: جَلَبٍ.
يَدُلُّ عَلَى هَذَا رِوَايَةُ مُؤَمَّلٍ عَنْ سُفْيَانَ: (إِلَّا بِجَلَبِ السِّلاحِ) (١).
قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٢): وَفِي حَدِيثِ البَرَاءِ رضي الله عنه لَمَّا صَالَحَ النَّبِيُّ ﷺ المُشْرِكِينَ بِالحُدَيْبِيَّةِ، صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ قَابِلٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُوهَا إِلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ، قَالَ الرَّاوِي: يَعْنِي: (فِي القِرَابِ وَمَا فِيهِ).
القِرَابُ: الغِمْدُ، وَالجُلْبَانُ: شِبْهُ الجِرَابِ مِنَ الأَدَمِ يُوضَعُ فِيهِ السَّيْفُ مَغْمُودًا، وَيُعَلِّقُهُ الرَّاكِبُ مِنْ آخِرَةِ الرَّحْلِ أَوْ وَاسِطَتِهِ.
قَالَ ابن قُتَيْبَةَ (٣): (جُلُبَّانُ السِّلَاحِ) بِضَمِّ اللَّامِ، وَتَشْدِيدِ البَاءِ، قَالَ: الجُلُبَّانُ: أَوْعِيَةُ السِّلَاحِ، قَالَ: وَلَا أَرَاهُ سُمِّيَ بِهِ إِلَّا لِجَفَائِهِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْمَرْأَةِ الجَافِيَةِ: جُلُبَّانَة.
قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ (٤): [مِن الطَّوِيل]
جُلُبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا … بِفِي مَنْ بَغَى خَيْرًا لَدَيْهَا الجَلَامِدُ
يَصِفُهَا بِقِلَّةِ الحَيَاءِ، وَعَدَمِ الاره … […] (٥) مِنَ الْقَبْضِ عَلَى ذَلِكَ العُضْوِ.
(١) أخرجها البخاري رقم (٢٧٠٠) مُعَلَّقَةً عن مُؤَمَّل، ووَصَلَها الحافظُ في تغليق التعليق (٣/ ٣٩٩).
(٢) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (١/ ٣٥٢).
(٣) المسائل والأجوبة لابن قتيبة (ص: ٧٥).
(٤) ديوان حميد بن ثور (ص: ٦٥).
(٥) بياضٌ في المخطوط.