يَتَحَرَّكَ، قَالَ الأَعْشَى (١): [من الرمل]
فَاشْتَكَى الأَوْصَالَ مِنْهُ وَبَلَحْ
وَقَوْلُهُ: (اجْتَاحَ أَهْلَهُ)، أَيْ: اسْتَأْصَلَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: (وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى) [جَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ] (٢)، وَالتَّقْدِيرُ: إِنْ تَكُنِ الأُخْرَى كَانَتِ الدَّوْلَةُ لِلْعَدُوِّ، وَكَانَ الظَّفَرُ لَهُمْ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ، وَسَتَعْلَمُ مَا يَفْعَلُونَ بِكَ.
وَقَوْلُهُ: (وَإِنِّي لأَرَى أَشْوَابًا مِنَ النَّاسِ)، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: (أَشْوَابًا) بِتَقْدِيمِ الشِّينِ عَلَى الوَاوِ، وَأَصْلُ الشَّوْبِ: الخَلْطُ، يُقَالُ: شَابَ يَشُوبُ، أَيْ: خَلَطَ، المَعْنَى: أَرَى أَخْلَاطًا مِنَ النَّاسِ، عَلَى القُرْآنِ: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾ (٣).
وَفِي رِوَايَةٍ: (أَوْبَاشًا)، وَفِي الحَدِيثِ: (إِنَّ قُرَيْشًا جَيَّشَتْ لِحَرْبِ رَسُولِ اللهِ
= ابن حَيَّان عن كُدَير الضَّبي عن عَلِيٍّ رضي الله عنه به موقوفا.
وإسنادُه ضَعيفٌ، كُدَير هذا قال البُخاريُّ فيه: لَيْس بالقَوِيّ، وضَعَّفه أيضا النَّسَائيُّ وابنُ حِبَّان، ينظر: التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٤٢)، المجروحين لابن حبان (٢/ ٢٢١)، والكامل لابن عدي (٦/ ٨٠).
(١) ديوان الأعشى (ص: ٢٣٩)، لكن الرواية فيه (فاشتكى الأوصال منه وَأَنَح).
وصدره:
وَإِذَا حَمَلَ عِبْثَنَا بَعْضُهُمْ … ...................
(٢) كلمات مطموسةٌ مِنَ المخطوط، والمثبَتُ هُو الَّذِي استظهرته.
(٣) سورة الصافات، الآية (رقم: ٦٧).