تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ صَلَّى مَعَهُ فَلَمْ يَرَهُ قَنَتَ فِيمَا أَنْ يَكُونَ صَلَّى مَعَهُ فِي الأَوْقَاتِ الَّتِي لَمْ يَقْنُتْ فِيهَا، فَلَا يَدْفَعُ [قَوْلَ] (١) مَنْ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَقْنُتُ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢): وَالقَوْلُ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِهِ ﷺ مِنَ الاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ: أَنَّ كُلًّا شَهِدَ بِمَا رَأَى مِنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ، وَكُلٌّ مُحِقٌّ صَادِقٌ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٣): كَانُوا يَلْعَنُونَ الكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، وَذَلِكَ وَاسِعٌ، إِنْ شَاءَ اللهُ فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ.

وَقَوْلُهُ: (زُهَاءَ سَبْعِينَ): أَيْ: قَدْرَ سَبْعِينَ.

(١) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٥٨٧).

(٢) ينظر شرح ابن بطال (٢/ ٥٨٧).

(٣) نقله ابن نافع عن مالك كما في شرح ابن بطال (٢/ ٥٨٨)، والذي في المدونة (١/ ٢٢٤) خِلافُه، فَفِيها قَال مَالِكٌ: (لَيْسَ عليه العَمل - أي: لَعْنُ الكَفَرة - ولَا أَرَى أَنْ يُعْمَل به، ولا يُقْنَت في رَمَضَان لا في أَوَّلِه ولا فِي آخِرِه …) اهـ.

ونقل ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢١٦) عن مالكٍ مثلَ قولِ ابن نافِعٍ عنه، وعَزَاهِ الْمُحَقِّقَ إِلَى الْمُدَوَّنَة!! والموجُودُ فِيها مَا نَقَلْتُه سابقا.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٦٩