تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: سُنَّةِ العِيدَيْنِ لِأَهْلِ الإِسْلَامِ

* فِيهِ حَدِيثُ البَرَاءِ بن عَازِبٍ (١).

وَفِي قَوْلِهِ: (أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ يَوْمَنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ) دَلِيلٌ أَنَّ الخُطْبَةَ بَعْدَ الصَّلَاةِ.

وَفِيهِ أَنَّ النَّحْوَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ.

وَفِيهِ دَلَالَةٌ أَنَّ العِيدَ مَوْضُوعٌ لِبَسْطِ النُّفُوسِ إِلَى مَا يَحِلُّ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَالأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالجِمَاعِ، وَإِنَّمَا أَبَاحَ الغِنَاءَ مِنْ أَجْلِ عُذْرِ العِيدِ.

وَقَوْلُهُ: (تُغُنِّيانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ) أَيْ: تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَهُمَا بِإِنْشَادِ الشِّعْرِ.

تَقُولُ العَرَبُ (٢): غَنَّتِ الحَمَامَةُ.

وَكَانَتَا تُنْشِدَانِ الْمَرَاثِيَ، مَرَائِيَ مَنْ أُصِيبَ يَوْمَ بُعَاثٍ (٣).

وَقَوْلُهَا: (وَلَيْسَتَا بِمُغَنَيِّتَيْنِ) يَعْنِي الغِنَاءَ الَّذِي فِيهِ تَعْرِيضٌ بِالفَوَاحِشَ وَمَا يَتَعَاطَاهُ أَهْلُ المَعَاصِي.

(١) حديث (رقم: ٩٥٢).

(٢) قال الخطابي في غريب الحديث (١/ ٦٥٦): "كُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَه بِشَيْءٍ، وَوَالَى بِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَصَوْتُه عِنْدَ العَرَبِ غِنَاءٌ".

(٣) بعاثٌ: بِضَم الموحدة وبعدَها مهملَة، وآخرهُ مُثَلَّثَةٌ: مَوضعٌ مِن المدِينَة علَى لَيلتينِ كما قال البَكْرِيُّ، في معجم ما استعجم (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠)، نقل عن الخليل بن أحمد أنه بغين معجمة.

وأَمَّا يَوْمُ بُعَاثٍ فهو حَرْبٌ قَامَت بَيْنَ الأَوْس والخَزْرَجِ، هَلَكَ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ صَنَادِيدِهِمْ وَأَشْرَافِهِم في ذَلِك المَوْضِعِ قَبْلَ الهِجْرَة بِخَمْسِ سِنِينَ، وقِيلَ: بِثَلاثٍ، وينظر: الرَّوْضُ الأُنُف للسُّهيلي (٤/ ٦٨)، ومعجم المعالم الجغرافية في السِّيرة النَّبوية (ص: ٤٦ - ٤٧).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٣ · ص ٤٦