وَمِنْ بَابِ: إِذَا فَاتَهُ العِيدُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ
وَكَذَلِكَ النِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ فِي البُيُوتِ وَالقُرَى.
وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ العِيدِ مَعَ الإِمَامِ:
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ الإِمَامِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رحمه الله (١).
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ (٢)، وَأَحْمَدُ (٣).
وَفِي قَوْلِهِ: (هَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الإِسْلَامِ) (٤) دَلَالَةٌ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ قَبْلَ العِيدِ وَبَعْدَهَا
اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:
قَالَتْ طَائِفَةٌ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه (٥)، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٦)، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (٧).
(١) الأم للشَّافعي (١/ ٢٤٠).
(٢) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ٢٩٢).
(٣) مسائل أحمد لأبي داود (ص: ٦٠)، ومسائل أحمد لابن هانئ (١/ ٩٣).
(٤) قال الحافِظُ ابن حَجَرٍ في فتح الباري (٢/ ٤٧٥): "هذا الحدِيثُ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، وَإِنَّما أَوَّله في حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْمُغَنِّيْتَيْن وقَد تَقَدَّم!!
قلت: هو الحديثُ (رقم: ٩٥٢) المتقَدِّم.
(٥) حديث (رقم: ٩٨٩)
(٦) المدونة (١/ ١٥٦)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٣٤)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٧٧).
(٧) مسائل أحمد لعبد الله (ص: ١٢٨).