وَمِنْ بَابِ: النَّحْرِ وَالذَّبْحِ بِالمُصَلَّى
* فِيهِ حَدِيثُ ابْن عُمَرَ رضي الله عنه (١).
السُّنَّةُ الذَّبْحُ فِي الْمُصَلَّى لِئَلَّا يَتَقَدَّمَ الإِمَامَ بِالذَّبْحِ، وَلَمَّا كَانَتْ أَفْعَالُ العِيدَيْنِ وَالجَمَاعَاتِ إِلَى الإِمَامِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا فِي ذَلِكَ، وَالنَّاسُ لَهُ تَبَعٌ، وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ (٢): لَا يَذْبَحُ أَحَدٌ حَتَّى يَذْبَحَ الإِمَامُ.
وَأَكْثَرُ الآثَارِ عَلَى مُرَاعَاةِ الصَّلَاةِ فَقَطْ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ مَنْ رَمَى الجَمْرَةَ حَلَّ لَهُ الذَّبْحُ وَالحَلْقُ وَإِنْ لَمْ يَذْبَحِ الإِمَامُ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ، فَدَلَّ أَنَّ الْمُتَعَبَّدَ بِهِ الوَقْتُ لَا الفِعْلُ.
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الإِمَامَ لَوْ لَمْ يَذْبَحْ يَوْمَ النَّحْرِ أَصْلًا، وَدَخَلَ وَقْتُ الذَّبْحِ [أَنَّ الذَّبْحَ] (٣) حَلَالٌ.
[الكَلَامُ فِي الخُطْبَةِ] (٤) بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ لِلسَّائِلِ وَالمَسْؤُولِ جَائِزٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الحُقَيْقِ حِينَ دَخَلُوا عَلَيْهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ: (أَفْلَحَتِ الوُجُوهُ) (٥).
(١) حديث (رقم: ٩٨٢).
(٢) المدونة (٣/ ٦٩)، الرسالة لابن أبي زيد (ص: ٣٩٤)، مواهِب الجليل (٣/ ٢٤٢).
(٣) سَاقِطَةٌ مِن المخْطُوطِ، والاسْتِدْراكَ من شَرْح ابن بَطَّال (٢/ ٥٧١).
(٤) سَاقِطَةٌ من المخْطُوط، والاسْتِدْراك من شَرح ابن بطَّالٍ (٢/ ٥٧١)، والمَخْطُوطُ فِيهِ سَقْطٌ ظَاهِرٌ، إذِ انْتَقَلَ إِلى الحَدِيثِ عن بَاب: كَلامُ الإِمَامِ والنَّاس في خُطْبَةِ العِيد، حديث (رقم: ٩٨٣).
(٥) أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٠٤) من حديث عبد الله بن أُنَيس رضي الله عنه.
وإسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه إبراهيمُ بن إسماعيل بن مجمع ضَعِيفٌ، وبِهِ أعلَّه الحافظ الهيثمي في =