فَقَالَ ابن عَبَّاسٍ (١): إِنَّهَا أَيَّامُ العَشْرِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢)، وَقَالَ: وَفِيهَا يَوْمُ النَّحْرِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ (٣)، وَابْنِ عُمَرَ (٤) رضي الله عنهما أَنَّ الْمَعْلُومَاتِ: يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ (٥).
قَالَ الطَّحَاوِيُّ (٦): وَإِلَيْهِ أَذْهَبُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ (٧)، وَهِيَ أَيَّامُ النَّحْرِ.
إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَعْلُومَاتٍ، لأَنَّهَا عِنْدَ النَّاسِ كُلِّهِمْ مَعْلُومَةٌ لِلذَّبْحِ، فَيَتَوَخَّى
(١) أخرجه عبد بن حُمَيد في تفسيره كما في تغليق التعليق (٢/ ٣٧٨) من طَرِيقِ قَبِيصَة عن سُفْيَان عن ابن جُرَيجٍ عن عَمْرو بن دِينَارٍ عن ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما به نحوه.
وتابعه سَعيدُ بن جُبير: أخْرجَه الطَّحاوي في أحكام القرآن (٢/ ٢٠٢) من حديث عفَّان بن مُسِلم عن هُشَيم بن بَشِيرٍ عن أبي بشر عن سَعيدُ بن جُبير عنه به نحوه، وينظر تفسير ابن جرير الطبري (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩).
(٢) ينظر: مختصر المزني (ص: ٧٣)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٣٦٦).
(٣) أخرجه النَّحَّاس في معاني القرآن (٤/ ٤٠٠)، والطحاوي في أحكام القرآن (٢/ ٢٠١) من طريق ابن أبي لَيلَى عن المنهَالِ بن عمرو عن زِرِّ بن حُبيشٍ عن عَلِيٍّ رضي الله عنه به.
(٤) أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (٢/ ٢٠٢) من طريق محمَّد بن عَجْلَان عَن نَافِعٍ عَن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه به.
وفي سَنَدِه ابن عَجْلان، وهو صدوقٌ اخْتَلَطَت عليهِ أحاديثُ أبي هُرَيرة كما في التقريبِ لابنِ حجَرٍ، وهَذا لَيْسَ مِنْها.
(٥) ينظر: المدونة (٣/ ٧٣)، الكافي لابن عبد البر (ص: ١٧٦)، مواهب الجليل للحطَّاب (٤/ ١٨٥).
(٦) ينظر بمعناه في أحكام القرآن للإمام الطحاوي (٢/ ٢٠٣).
(٧) سورة الحج، الآية (٢٨).