تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالإِسْلَامُ: الدُّخُولُ فِي الشَّرِيعَةِ، وَالإِيمَانُ يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ أَخَصَّ، وَالإِسْلَامُ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا هُوَ أَعَمُّ.

وَيُؤَكِّدُهُ أَنَّ فِرْعَوْنَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْهِ لَمَّا لَاحَتْ لَهُ الأَدِلَّةُ، وَزَالَتْ عَنْ قَلْبِهِ الشُّبُهَاتُ فِي وَقْتِ حُضُورِ الْمَوْتِ الَّذِي لَا تَنْفَعُ عِنْدَه تَوْبَةٌ، قَالَ: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ (١) أَيْ: أَخْلَصْتُ، ﴿وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) أَيْ: مِنَ الْمُسْتَسْلِمِينَ، وَالدَّاخِلِينَ فِي شَرِيعَةِ الحَقِّ.

وَقَالَ جَمَاعَةٌ: هُمَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَقَوْلُهُ سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٣)، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُمَا لاِخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ، كَقَوْلِ طَرَفَةَ (٤): [مِنَ الطَّويل]

فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّيَ مَالِكًا … مَتَى أَدْنُ مِنْهُ يَنْأَ عَنِّي وَيَبْعُدِ

فَنَسَقَ يَبْعُدُ عَلَى يَنْأَ، وَقَالَ آخَرُ (٥): [مِنَ الطَّويل]

.................. … وَهِنْدُ أَتَى مِنْ دُونِهَا النَّأْيُ وَالبُعْدُ

وَقَالَ (٦): [مِنَ الوَافِر]

(١) سورة يونس، الآية (٩٠).

(٢) سورة يونس، الآية: (٩٠).

(٣) سورة الأحزاب، الآية: (٣٥).

(٤) البيت في ديوانه: (ص: ٢٦).

(٥) البيت للحُطَيئة، في ديوانه: (ص: ٧١)، وصَدْرُه:

أَلَا حَبَّذَا هِنْدٌ وَأَرْضٌ بِهَا هِنْدُ … .......................

(٦) البَيْتَان لهلالِ بن الأَسْعَر في قَصِيدَةٍ لَه يَرْثي بها رَجُلا مِن بَنِي قَوْمِهِ كَان يَعُولُه، اسمه المغيرة، وينظر: الحماسة للقُرشي (ص: ١٠)، وكتاب الأغَاني للأصبهاني (٣/ ٥٤).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٦٥