تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّهْضِ، وَهِيَ الفِرَاحُ الصَّغَارُ تَعْجِزُ عَنِ الطَّيَرَانِ.

(حُمرٌ حَوَاصِلُهُ) أَيْ لَمْ يَنْبُتْ عَلَيْهَا رِيشٌ، فَلَوْنُ جِلْدِهَا ظَاهِرٌ، وَلَوْنُ الجِلْدِ أَحْمَرُ، وَكَانَ يَجِبُّ أَنْ يَكُونَ (حَوَاصِلُهَا)، لأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى العَاجِزَاتِ، وَلَكِنَّهُ ذَكَّرَ الضّمِيرَ مِنْ أَجْلِ القَافِيَةِ، وَجَعَلَهُ كَأَنَّهُ يَعُودُ إِلَى الجَمِيعِ فِي المَعْنَى، وَلَفْظُ الجَمْعِ مُذَكَّرٌ، يَقَعُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ.

وَقَبْلَ البَيْتِ (١): [مِنَ الطَّوِيلِ]

وَإِنِّي لأَرْجُوهُ وَإِنْ كَانَ نَائِيًا … رَجَاءَ الرَّبِيعِ أَنْبَتَ البَقْلَ وَابِلُهْ

لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ القَطَا .... … ...... ...... ......

أَيْ: أَرْجُوهُ لِرُغْبٍ، وَشَبَّهَ أَوْلَادَهُ بِفِرَاخِ القَطَا فِي أَشدَّ مَا تَكُونُ الفِرَاخُ حَاجَةً إِلَى أُمَّهَاتِهَا.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): الحَيُّ خُلُوفٌ: غَيَّبٌ وَحُضُورٌ، وَأَنْشَدَ فِي الغُيَّبِ (٣): [مِنَ الخَفِيفِ]

(١) ينظر: ديوان الحطيئة: (ص: ١٦٢).

(٢) الغريب المصنف لأبي عبيد (٢/ ٦٢٨)، ويُنْظَر: كتاب الغريبين للهروي (٢/ ٥٨٦)، فقد نقله عنه بمعناه من كتاب الأضداد.

(٣) البيت لأبي زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي فروة بن إياس بن قبيصة، وقد عَزاهُ إليهِ الخَليلُ ابن أحمد في كتاب العين (٢/ ٢٨٨) و(٤/ ٢٧٦)، وابنُ سِيدَه في المحكم (٥/ ١٩٩) والأزْهريُّ في تهذيب اللغة (٧/ ١٧١)، والجوهريُّ في الصَّحَاح (٥/ ٤٢).

وروي البيت:

أصبح البيت بيت آل إياس … لأنه رثى ابنَ إيَّاس

كما تقدم، وينظر: لسان العرب لابن منظور (٩/ ٨٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٤٢