تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعْدَهُ مِنَ الكُوعِ، مَعَ إِطْلَاقِ اسْمِ اليَدِ فِي الآيَةِ، وَالحُكْمُ إِذَا تَعَلَّقَ بِمَا هَذِهِ صِفَتُهُ تَعَلَّقَ بِأَخَصِّهِ.

وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ: (ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ) هَذَا تَوْقِيفٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لِعَمَّارٍ عَلَى المُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (١).

وَمِنْ بَابِ: الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ

* حَدِيثُ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ رضي الله عنه (٢).

قَوْلُهُ ﷺ لِلْجُنُبِ: (عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ مِنَ المَاءِ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكْفِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً كَمَا يَكْفِيهِ الوُضُوءُ.

وَقَوْلُهُ: (مَنْ قَالَ يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ) إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَتَّكِلَ عَلَى التَّيَمُّمِ، وَيَأْنَسَ إِلَى الأَخَفِّ وَيَكُونَ مَعْنَى (يَكْفِيكَ) أَيْ: لِتِلْكَ الصَّلَاةِ وَحْدَهَا.

قَالَ مَالِكٌ (٣)، وَاللَّيْثُ (٤)، وَالشَّافِعِيُّ (٥)، وَأَحْمَدُ (٦): لَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّم إِلَّا

(١) سورة المائدة، الآية: (٠٦).

(٢) حديث (رقم: ٣٤٤).

(٣) المدونة (١/ ٥٢)، الكافي لابن عبد البر (ص: ٣٠)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٠٣)، حاشية الدسوقي (١/ ١٥٢).

(٤) ينظر: المغني لابن قدامة (١/ ٢٦٦)، والأوسط لابن المنذر (٢/ ٥٧).

(٥) الأم (١/ ٤٧)، روضة الطالبين (١/ ١١٦)، والمجموع للنووي (٢/ ٢٩٤).

(٦) هذا رِوايَةٌ عندَ الحنَابِلة، والصَّحِيحُ عنْدَهم أنَّه يجْمَع به بينَ الصَّلاتين، كما في مسائل أحمد لأبي داود (ص: ١٦)، والمحرر (١/ ٢٢)، والإنصاف للمرداوي (١/ ٢٩١)، والمغني لابن قدامة (١/ ٢٦٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٣٧