تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِنْ بَابِ: التَّيَمُّمِ لِلْوَجهِ وَالكَفَّيْنِ

* فِيهِ حَدِيثُ عَمَّارٍ رضي الله عنه (١).

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ في حَدِّ مَسْحِ الكَفَّيْنِ فِي التَّيَمُّمِ، فَقَالَ قَوْمُ: هُوَ إِلَى الكُوعَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ (٢).

وَقَالَ مَالِكٌ (٣): إِنْ تَيَمَّمَ إِلَى الكُوعَيْنِ أَعَادَ فِي الوَقْتِ.

وَقَالَ قَوْمُ: التَّيَمُّمُ إِلَى الْمَرْفِقَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٤)، وَالشَّافِعِيِّ (٥)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٦)، قَالُوا: لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهٍ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَلَا يُجْزِئُهُ دُونَ الْمِرْفَقَيْنِ، لأَنَّهُ بَدَلٌ مِنَ الوُضُوءِ، فَلَمَّا أَجْمَعُوا أَنَّ الوُضُوءَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ التَّيَمُّمُ كَذَلِكَ.

وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْمَسْحِ إِلَى الكُوعَيْنِ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٧) وَاسْمُ اليَدِ يَخْتَصُّ إِلَى الكُوعَيْنِ، لِقَطْعِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ

(١) حديث (رقم: ٣٣٩).

(٢) المحرر (١/ ٢١) والإنصاف للمرداوي (١/ ٣٠١)، والمغني لابن قدامة (١/ ٢٤٥)، وهذا قول ابن حبيبٍ عن مالكٍ رحمه الله كما في المدونة (١/ ٤٦)، والتفريع لابن الجلاب (١/ ٢٠٢).

(٣) ينظر: المقدمات مع المدونة (١/ ٤٠)، وعيون المجالس لعبد الوهاب المالكي (١/ ٢١٣).

(٤) وهو قولُ ابن وَهْبٍ، وابنِ عَبْدِ الحَكَم عن مَالكٍ، كما في المدوَّنة (١/ ٤٦)، والتفريع (١/ ٢٠٢)، والكافي لابن عبد البر (٢٩)، وحاشية الدسوقي (١/ ١٥٥)، وعيون المجالس لعبد الوهاب المالكي (١/ ٢١٣).

(٥) الأم (١/ ٤٩)، الحاوي الكبير للماوردي (١/ ٢٩٨)، وروضة الطالبين (١/ ١١٢)، ومغني المحتاج (١/ ٩٩).

(٦) الأصل (١/ ١٠٣)، والهداية (١/ ٢٦)، وبدائع الصنائع (١/ ٤٦)، حاشية ابن عابدين (١/ ٢٣٧).

(٧) سورة المائدة، الآية: (٣٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٣٦