تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

… ...... … مَا لَهُ لَا عُدَّ مِنْ نَفَرِهْ

وَ(الخُلُوفُ): هُمُ الَّذِينَ خَلَّفُوا النِّسَاءَ وَالأَثْقَالَ فِي الحَيِّ، وَخَرَجُوا إِلَى طَلَبِ الْمَاءِ يَسْتَقُونَ.

يُقَالُ: خَلَّفَ الرَّجُلُ، وَأَخْلَفَ، وَاسْتَخْلَفَ: إِذَا اسْتَقَى الْمَاءَ.

وَأَنْشَدَ الفَرَّاءُ (١): [مِنَ الطَّوِيلِ]

وَبَهْمَاءَ يَسْتَافُ التُّرَابَ دَلِيلُهَا … وَلَيْسَ بِهَا إِلَّا اليَمَانِيُّ مُخْلِفُ

يَقُولُ: إِذَا عَطِشُوا بَقَرُوا بِالسُّيُوفِ بُطُونَ الإِبِلِ، فَشَرِبُوا مَا فِي أَكْرَاشِهَا.

وَيُقَالُ لِلْقَطَا: الْمُخْلِفَاتُ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَقِي لِأَوْلَادِهَا المَاءَ.

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ (٢): الخَلْفُ: الاسْتِقَاءُ، وَأَنْشَدَ (٣): [مِنَ الطَّوِيلِ]

لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ القَطَا رَاث خَلْفُهَا … عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٌ حَوَاصِلُهْ

الشِّعْرُ لِلْحُطَيْئَةِ، قَالَهُ فِي قَصِيدَةٍ يَمْدَحُ بِهَا الوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، وَعَنَى بِالزُّغْبِ: أَوْلَادَهُ، وَجَعَلَهُمْ كَفِرَاخِ القَطَا […] (٤)، وَلِيَسْتَعْطِفَهُ عَلَى تَوْفِيرِ عَطَائِهِ.

وَالضَّمِيرُ فِي (خَلْفُهَا) يَعُودُ إِلَى القَطَا، يَعْنِي: أَبْطَأَ اسْتِقَاؤُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ

(١) البيت ذكره البكري في "اللالئ في شرح أمَالي القالي" (١/ ٣٤٧)، وهو لبشَّار بن بُرد كما في ديوانه (ص: ١٢٣).

(٢) إصلاح المنطق (ص: ١٢).

(٣) البيت للحُطَيئَة، وهو في ديوانه: (ص: ١٦٢).

(٤) في المخطوط خرم بمقدار كلمة، لم أهتد إلى قراءتها.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٤١