تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأجناد والرهبان والرعية من حاضر وغائب، وقاص ودان، وكبير وصغير،

وأعلن أن من يجترئ على الخلل بشيء مما تضمنته هذه المعاهدة، يجزى جزاء

من أقدم على إفساد البراءات الملوكية أو تقليد الحجج والسندات بدون أدنى تأخير.

وأقسم الملك فرديناند والملكة إيزابلا وسائر من أمضوا الشروط على دينهم

وشرفهم برعايتها إلى الأبد على الصورة المبينة، وكتبت على رق غزال محلى

ومطرز تحريرا في ثلاثين من كانون الأول سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وألف من

الميلاد.

وحررها فرناند وصفره بأمر الملكين، وأمضاها الملك فرديناند والملكة

إيزابلا وأولادهما الدون جان والدونة وإيزابلا والدونة حنة والدونة ماريانة والدونة

كتالينة ورئيس أساقفة أشبيلية الدون دياغو هرتادو رئيس أساقفة صانتياغو الدون

ألفونس وكبير فرسان صانتياغو المسمى بالدون ألفونس أيضا، والدون جان كبير

فرسان القنطرة والدون الفارو زعيم رهابين ماريوحنا والدون بيروغونزالس

كردينال أسبانية، ورئيس أساقفة المملكة، والدون هنري كبير حكومة أراغون،

ومن أبناء عم الملك، والدون ألفونس من أبناء عمه أيضا، والدون الفارو مدير

دائرة الملكين، والدون بتروفاناندز رئيس جند قشتالة، ويليهم نحو من أربعين دونا

كلهم من أبناء السلالة المالكة، وأساقفة البلاد وأمرائها وأعيانها وقوادها.

وكتب أيضا معاهدة أخرى لسلطان غرناطة أبي عبد الله بن أبي الحسن

متضمنة أربع عشرة مادة فيها تمليكه الإقطاعات والأراضي والبلدان التي وهبها

إياه الملكان، معينا كلا منها بذاته والتعهد بإعطائه أربعة عشر مليونا وخمسمائة

قطعة من السكة المعروفة بالمراويد عند دخولهما قلعة الحمراء، وإفراز ملكيته

لجميع العقار الموروث، وإعفاؤه من دفع الضرائب والرسوم وأداء المكوس عما

يجلب من الأمتعة برسمه، وأنه في أي وقت شاء بيع هذه الأراضي والأملاك،

يشتريها الملكان كلها بقيمتها العادلة، وإن لم يشأ بيعها، وأراد النقلة إلى بر

المغرب فالوكيل الذي يعينه عليها يستوفي له حاصلاتها، ويوردها عليه في أي

جهة كان مما وراء البحر، وفي أي وقت عول على الإجازة تنقله مع رجاله وعياله

وأمواله سفن دولة قشتالة مجانا، ولا يطالب بشيء، ولا يكون مسؤولا عن شيء

مما حصل إلى حين عقد الصلح، ولا يسترد شيء مما غنمه، وجميع هذه الشروط

كما هي جارية في حقه تجري أيضا في حق والدته وشقائقه وزوجته وزوجة مولاي

أبي نصر، والعهدة الثانية مؤرخة في يوم تاريخ الأولى، إلا أنني وجدت أكثر

المؤرخين يؤرخون إمضاء المعاهدات في 25 كانون الأول وفق 22 المحرم سنة

897.

(ثم نقل المؤرخ رواية نفح الطيب في تسليم غرناطة، وبعض شروط

الصلح بينهم وبين المسلمين مخلصا بما نصه) .

(وفي ثاني ربيع الأول من سنة 897 استولى النصارى على الحمراء،

ودخلوها بعد أن استوثقوا من أهل غرناطة بنحو خمسمائة من الأعيان رهنا خوف

الغدر، وكانت الشروط سبعة وستين منها تأمين الصغير والكبير في النفس والأهل

والمال، وإبقاء الناس في أماكنهم ودورهم ورباعهم وعقارهم، ومنها إقامة شريعتهم

على ما كانت عليه، ولا يحكم على أحد منهم إلا بشريعتهم - وأن تبقى المساجد كما

كانت والأوقاف كذلك، وأن لا يدخل النصارى دار مسلم ولا يغصبوا أحدا -وأن لا

يولى على المسلمين نصراني ولا يهودي، وأن يفتك جميع من أسر في غرناطة من

حيث كانوا، وخصوصا أعيان نص عليهم، ومن هرب من أسرى المسلمين ودخل

غرناطة لا سبيل عليه لمالكه ولا لسواه، والسلطان يدفع ثمنه لمالكه، ومن أراد

الجواز للعدوة لا يمنع، ويجوزون في مدة عينت في مراكب السلطان لا يلزمهم إلا

الكراء، ثم بعد تلك المدة يعطون عشر مالهم والكراء , وأن لا يؤخذ أحد بذنب

غيره , وأن لا يقهر من أسلم على الرجوع للنصارى , وأن من تنصر من المسلمين

يوقف أياما، ويحضر له حاكم من المسلمين وآخر من النصارى، فإن أبى الرجوع

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٥٧