تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حذر، ويتكاتفوا ويتعاونوا على وقاية مهد أمتهم ودينهم من الخطر، وأن

يقارنوا بين تينك السيرتين بالأعمال، فإنها لا تقبل التضليل كالأقوال، ويفكروا

فيما يجب في الحال، لحسن العاقبة والمآل.

خاتمة كتاب (ملوك العرب) لأمين الريحاني الكاتب الشهير

وهي خلاصة اختباره الشخصي سنة 1343ه 1924م

رعية الملك حسين تطيعه وتخافه.

رعية ابن سعود تطيعه وتحبه.

رعية الإمام يحيى تطيعه دون حب ودون خوف.

رعية الملك فيصل لا تخاف ولا تحب ولا تطيع إلا مكرهة.

فمن من الملوك المذكورين في شبه الجزيرة يستحق أن يسود العرب؟

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

استيلاء ابن السعود على جميع الحجاز

وثائق تاريخية

(1)

تسليم المدينة المنورة

جاء في العدد الحادي والخمسين من جريدة (أم القرى) الذي صدر بمكة

المكرمة في2جمادى الثانية سنة 1344 الموافق 18 ديسمبر سنة 1925 ما نصه:

لقد كان أكبر هم عظمة السلطان - أيده الله - في حربه مع الشريف حسين

وأولاده أن يبذل كل وسعه ومجهوده لمنع حدوث أي حادث مكدر بجانب البلدتين

المقدستين مكة والمدينة، وكان لما تم أمر مكة، ودخل جند عظمة السلطان لها،

قدم بعض أهل المدينة يطلبون الأمان على المدينة وما حولها، ويطلبون إرسال عدد

قليل لاستلام البلدة المقدسة، فأرسل عظمة السلطان قوة قليلة من جنده بقيادة صالح

ابن عدل إلى حوالي المدينة، ولما وجد الحامية التي فيها لا تنوي الاستسلام سلما

أصدر أمره الكريم بعدم مهاجمة المدينة، والاكتفاء بحصارها عن بعد، ولكن ذلك

الحصار لم يكن شاملا حتى لا يعظم الضيق على تلك البلدة المقدسة، ولما طال أمد

الحرب، ووجد أن ترك أمر المدينة بدون تدبير مرتب يطيل الأمر، بعث عظمة

السلطان قوة تحاصر المدينة، فتمنع وصول الأرزاق لحمايتها، وأرسل لأهلها أن

يخرجوا من البلدة، وأمنهم على أرواحهم وأموالهم، واستقبلهم جنده أحسن استقبال،

وسد عوزهم، وحمل قسما منهم إلى مكة، وأكرم مثوى الباقين، وإذ ذاك بدأ

الضيق الشديد في المدينة على الحامية، وبدأت فكرة التسليم تسري إلى رجال

الحامية، وقد بعث فريق منهم مصطفى عبد العال يكتب لعظمة السلطان، يطلبون

التسليم على شروط اشترطوها، فأجابهم عظمة السلطان إليها إذا وفوا بشروط

التسليم، وعلى ذلك أمر نجله سمو الأمير محمد بالتوجه لاستلام المدينة، فلما

وصلها لم يوف الذين كاتبوا بالأمان عهدهم في حينه، فازداد الحصار شدة على

الحامية، وهذا نص البرقيات التي تبودلت بين جدة وحامية المدينة بشأن مصطفى

عبد العال، عثرنا عليها في دائرة البرق اللاسلكي في المدينة المنورة، وهذا نصها:

***

البرقيات التي تبودلت بين حكومة جدة وحامية المدينة

المدينة 1 ربيع الثاني - قائد المدينة وكيل الأمير مصطفى عبد العال وصل

مكة بالكتب، صادروا جميع أمواله وأملاكه في الحال.

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... علي

جدة 1 (ج1) إلى الملك

نحن لا نشك بأن شحات كاتب ابن سعود بواسطة عبد العال، بعد أن قرأنا

صورة الكتاب المرسل منه، ومختوم بختمه الخاص، وبعد أن حس بمصادرة

أموال مصطفى أخذ جميع صناديقه وذهبه الذي كان وضعه عند مصطفى سابقا،

ونحن نريد من الله أن يكون هذا ليس له صحة.

... ... ... ... قائد المدينة ... ... ... وكيل الأمير

المدينة 1ج1 - قائد المدينة - وكيل الأمير

إذا ظهر لكم منه حركة اقبضوا عليه هو ومن يلوذ به.

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... علي

المدينة 20 ربيع الثاني - قائد المدينة - وكيل الأمير

قرأنا في أم القرى أن مأمورين المدينة طلبوا الأمان، وكاتبوا ابن السعود؛

لأجل التسليم ألحقوا المسألة وكذبوها.

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... علي

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٦ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٦ · ص ٢٧٧