((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
(1) علمنا بعد نشرنا لهذه المقالة في الأهرام أن مجلس إدارة الأمور الشرعية في القدس المسمى بالمجلس الإسلامي الأعلى أرسل إلى الهند برقية يؤكد بها الدعاية الهاشمية البريطانية في هذه المسألة جناياته الإسلامية، فأسفنا لغرور هذا المجلس بلقبه، وتدخله في مضايق هذه الفتن، وكانت أولى مبايعته لحسين بالخلافة، وهو مجلس إداري محلي ليس له من الصفات العلمية الدينية ولا غيرها من يوهمه اسمه، ولا ما يعطيه هذه الحقوق، وسنعود إلى بيان ذلك في الجزء التالي.
(2) وقد أرسل السلطان برقية أخرى لنقابة الصحابة كذب بها دعوى إطلاق الرصاص على قبة الحرم الشريف تكذيبا صريحا.</span></span>
ربيع الأول - 1344ه
أكتوبر - 1925م
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
فتاوى المنار
(س6-36) من صاحب الإمضاء في بيروت
حضرة صاحب الفضل والفضيلة سيدنا ومولانا العالم العلامة الإمام مفتي
الأنام الأستاذ السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار الغراء حفظه الله تعالى.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد: فإني أرفع لفضيلتكم الأسئلة
الآتية راجيا التكرم بالإجابة عليها، ولسيادتكم من الله تعالى جزيل الأجر، ومني
عظيم الشكر.
(1) هل رفع الحجاب عن وجوه المسلمات الحرائر، وإظهار أكفهن ظهرا
وبطنا إلى الكوعين [*] خارج الصلاة في الطرقات والأسواق والمجتمعات العامة،
جائز في الشريعة الإسلامية أم لا؟
(2) وهل صوت المرأة الأجنبية المسلمة الحرة عورة، يحرم على الرجال
سماعه أم لا؟
(3-6) وهل التزيي بلبس القبعة (ما يسمونها بالبرنيطة) للرجل المسلم
حرام أو مكروه أم لا؟ فإذا قلتم: حرام أو مكروه. فما الدليل على الحرمة
أو الكراهة؟ وهل يجوز للرجل المسلم أن يتزيا بلبس البدلة الإفرنجية (ما يسمونها
بالسترة والبنطلون) أم لا؟ وهل تجوز صلاة الرجل المسلم وهو متزي بلبسها بلا
حرمة ولا كراهة، سواء كان إماما أو مأموما، أو منفردا أو خطيبا للجمعة
والعيدين أم لا؟ وهل للمسلمين من الرجال والنساء زي مخصوص يلبسونه أم لا؟
فإذا قلتم: إن لهم زيا مخصوصا يلبسونه فما هو شكله وكيفيته؟ أرجو التفضل
ببيان ذلك.
(7-8) وهل السكروتة (ما يسمونها بالستكروزة) من الدودة أم من النبات؟
وهل يحرم لبسها كالحرير للرجال أم لا؟ وهل حرمة التحلي بلبس الحرير
للرجال من الكبائر أم من الصغائر؟
(9-13) وما هي الحرمة الكبيرة والصغيرة؟ وما كيفية عذابهما؟ وهل
يتفاوتان في العذاب أم لا؟ وهل عذاب القبر للروح والجسد معا أم هو للروح فقط ,
وهل يكون العذاب مستمرا دائما أم منقطعا؛ أي: يرتفع ويعود وهكذا أم لا؟
(14-16) وما قولكم دام فضلكم في رجل مسلم مؤمن بالغ عاقل حر قتل
نفسا مسلمة مؤمنة بالغة عاقلة حرة عمدا بغير حق، ولم يقاصص في الحياة الدنيا لا
بدفع الدية ولا بغيرها مطلقا وعليه أيضا ديون ومظالم وخيانات وسرقات وكذب
وغش لأناس ولم تسامحه أربابها في الحياة الدنيا. ما حكمه في ذلك كله يوم القيامة؟
هل يعذب في قبره بسبب ذلك كله أم عذابه في الآخرة فقط؟ وهل إذا تاب إلى الله
تعالى في الحياة الدنيا من ذلك كله تقبل منه التوبة ولا يعذبه في قبره ولا في الآخرة
أم لا؟
(17) وهل هذان الحديثان الآتيان صحيحان معتمدان غير منسوخين أم لا -
وما معناهما - وهما: (لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون
ويستغفرون الله فيغفر لهم) - رواه الإمام مسلم. (كل شيء يقدر حتى العجز
والكيس) ، رواه الإمامان مسلم وأحمد. أرجوكم أن لا تحيلونا على فتاوى سبقت
لكم في مجلدات مجلة المنار بهذا الخصوص، حيث إنه لم توجد لدينا مجلدات مجلة
المنار مطلقا. تفضلوا بالجواب، ولكم الأجر والثواب.