فقال: السلام عليكم. فأخذوه فقتلوه وأخذوا تلك الغنيمة. فنزلت: " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا ".
وقرأها ابن عباس: السلام.
23 - (3026) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبى إسحاق، قال: سمعت البراء يقول: كانت الأنصار إذا حجوا فرجعوا، لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها. قال: فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه. فقيل له فى ذلك. فنزلت هذه الآية: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ (¬1).
وقوله: فى سبب نزول الآية: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾ (¬2): هذه قراءة ابن عباس، وجماعة من القراء. وقرأ جماعة " السلم " (¬3). والقراءتان فى السبع. وقرأ بعضهم: " السلم " بكسر السين. فمن قرأ: " السلام " فقد تبين فى الحديث سببه؛ أن الرجل سلم عليهم ليأمن بذلك، وليظهر أنه مسلم، فعاتبهم الله على ذلك. ومن قرأ القراءة الأخرى، فمعناه: التى بيده واستسلم وأظهر الإيمان، ف ﴿كذلك كنتم من قبل﴾ أى مختفين بإيمانكم. وقيل: كفارا. وقيل: مثله قبل أن يظهر ما أظهر. وقرأ أبو جعفر: " مؤمنا " بفتح [الميم] (¬4)، أى لسنا نأمن منك.