والله، ما علمت إلا خيرا.
قالت عائشة: وهى التى كانت تسامينى من أزواج النبى صلى الله عليه وسلم، فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها، فهلكت فيمن هلك.
قال الزهرى: فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط.
وقال فى حديث يونس: احتملته الحمية.
57 - (...) وحدثنى أبو الربيع العتكى، حدثنا فليح بن سليمان. ح وحدثنا الحسن ابن على الحلوانى وعبد بن حميد، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى
قال غيره: ويقال سقط وأسقط فى كلامه، أى أخطأ. قال: وعلى رواية " أسقطوا لهاتها " أى أسكتوها.
وقولها: " وكان الذى تولى كبره عبد الله بن أبى ": قيل " كبره " معظم القصة، وقيل: الكبر: الإثم، وقيل: هو الكبيرة كالخطى والخطيئة.
وقوله: " فلما سرى عنى (¬1) " أى كشف وأزيل.
وفى هذا الحديث موضع كبير الإشكال لم يتكلم عليه الناس، نبهنا عنه (¬2) بعض شيوخنا المعنيين بهذا الشأن، وباحثنا عنه غيره وهو قولها: فقام سعد بن معاذ وقال: أنا أعذرك منه يا رسول الله. وغزوة المريسيع التى وقعت فيها هذه القصة - وهى غزوة بنى المصطلق - سنة ست فيما ذكر ابن إسحاق، وسعد بن معاذ توفى بإثر غزوة الخندق من الرمية التى رمى بها فيه، وذلك سنة أربع بإجماع من أصحاب الخبر إلا شيئا [روى] (¬3)، قاله الواقدى مما نذكره، قال وكيف يصح على هذا ذكر سعد بن معاذ فى الخبر؟ قال: وذكره عندى وهم، والأشبه أنه غيره، ولهذا لم يقله ابن إسحاق فى السير، وإنما قال: إن المتكلم أولا وآخرا أسيد بن حضير.
وباحثت غيره [عن ذلك] (¬4) من شيوخنا عن ذلك فقال لى: لم يصح ذكر سعد بن معاذ للاختلاف فى تاريخ غزاة المريسيع، فإن ابن عتبة يقول: إنها سنة أربع فى سنة غزوة الخندق. وقد ذكر البخارى (¬5) اختلاف ابن إسحاق وابن عتبة فى ذلك، وإن كان هذا فيحمل على غزوة المريسيع وحديث الإفك كان فى سنة أربع قبل قصة الخندق وموت سعد بن معاذ.