إلى الرحل، فلمست صدرى فإذا عقدى من جزع ظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست
وفيه جواز النزوع بالقرآن والاحتجاج به فى النوازل، والتأسى بالأنبياء والصالحين لقول عائشة: " ما أجد لى ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف: ﴿فصبر جميل﴾ (¬1) ". وفيه جواز التسبيح عند استعظام الأمر والتعجب، كما قالت عائشة: سبحان الله! وقد تحدث الناس بهذا. وقالت بريرة مثله، وصفوان مثله، وقد قال الله تعالى: ﴿لولا إذ سمعتموه﴾ إلى قوله: ﴿سبحانك﴾ (¬2).
وفيه جواز الحلف بقوله: " لعمر الله " وقول ذلك، ومعناه: بقاء الله والعمر والعمر واحد، فإذا استعمل فى القسم فالفتح لا غير، ورفعت الراء على الابتداء المحذوف، أى لعمرك ما أقسم. وقال الأزهرى: كأنهم أظهروا يمينا ثانية، أى وعمرك، فلعمرك عظيم. واختلف هل هى يمين أم لا؟ [وهل يجوز الحلف بها؟ فكره مالك (¬3) مرة الحلف بها وشك: هل هى يمين أم لا] (¬4) وعلى أصله [وأصل] (¬5) الكافة فى الحلف بالصفات أنها يمين، وعلى أصل الشافعى فى الصفات إذا لم ينو بها يمينا لم يلزم (¬6). وفيه من الغريب مما فسره فى المعلم. قال الإمام: قولها: " من جزع ظفار "، قال ابن السكيت: الجزع، بفتح الجيم وإسكان الزاى: الخرز اليمانى. وظفار بفتح الظاء وكسر الراء: قرية باليمن (¬7).
وقول عائشة: " لم يهبلن ": أى لم يكثر شحومهن ولا لحومهن.
وقوله: " العلقة من الطعام ": أى الشىء القليل منه، ومثله البلغة.
وقولها: " نزلوا موغرين ": أى وقت الوغرة، هو شدة الحر.
قولها: " فتأتى الداجن ": يقال لكل ما ألف الثبوت من الطير والشاه وغيرها: دواجن، وقد دجن فى بيته: إذا لزمه، وكلب داجن: ألف البيت. والمداجنة حسن المخالطة.
قوله صلى الله عليه وسلم: " من يعذرنى من رجل ": أى من يقوم بعذرى، [أى] (¬8) كافأته على