تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعذبنى. قال: فأخذ منهم ميثاقا، ففعلوا ذلك به، وربى. فقال الله: ما حملك على ما فعلت؟ فقال: مخافتك. قال: فما تلا فاه غيرها ".

28 - (...) وحدثناه يحيى بن حبيب الحارثى، حدثنا معتمر بن سليمان قال: قال لى أبى: حدثنا قتادة. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن. ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن قتادة. ذكروا جميعا بإسناد شعبة نحو حديثه. وفى حديث شيبان وأبى

ماله ناميا كثيرا، ولذلك هو فى الحسب وغيره.

وأما قوله فى بعض طرقه: " فلم يبتئر، عند الله خيرا " قال مسلم: فسرها قتادة: لم يدخر عند الله خيرا. وفى بعض طرقه: " ما ابتار عند الله خيرا "، وفى بعض طرقه: " ما امتأر " بالميم، قال الهروى (¬1): " لم يبتهر خيرا ": أى لم يقدم [حسنة] (¬2) خيرا لنفسه ولم يدخرها، يقال: بأرت الشىء وابتأرته، إذا ادخرته وخبأته، ومنه قيل للحفرة: البؤرة، ويقال أيضا: ائتبرت بمعنى.

قال القاضى: أكثر روايات شيوخنا فيه فى حديث عبيد الله بن معاذ: " لم أبتهر " بالهاء، وعند ابن ماهان: " ابتأر " بالهمزة كما تقدم، وهو المعروف، لكن قد تبدل الهمز من الهاء والهاء منها، فإن صحت الرواية فتخرج على هذا، كما تأولوا رواية: " امتأر " بالميم أنها مبدلة من الباء.

وقوله فى حديث معاذ هذا: " وإن الله يقدر على أن يعذبنى " كذا الرواية عند جميعهم، وفى الكلام تلفيف، فإن أخذ على ظاهره ونصب الاسم العزيز وكان يقدر موضع خبر إن، استقام اللفظ وصح المعنى، لكنه مخالف لما تقدم من قوله قبل فى صورة شك فى ذلك وتردده. قال بعض المشايخ: صواب الكلام بإسقاط " إن " الآخرة وتخفيف "إن " الأولى ورفع الاسم، وكذلك قيدناه عن بعضهم، فيكون: وإن الله يقدر على تعذيبى، وتوافق قوله فى سائر الروايات: " فإن قدر الله على عذبنى ".

وقوله بعده: " فأخذ منهم ميثاقا، ففعلوا ذلك به وربى ". كذا فى كتاب مسلم على القسم من المخبر بذلك عنهم على صحة ما ذكر، وفى البخارى: " فأخذ منهم ميثاقا وربى، ففعلوا ذلك به " (¬3). قال بعضهم: وهو الصواب.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٥٨