تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رافع - واللفظ له - حدثنا - عبد الرزاق، أخبرنا معمر قال: قال لى الزهرى: ألا أحدثك بحديثين عجيبين؟ قال الزهرى: أخبرنى حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه فقال: إذا أنا مت فأحرقونى، ثم اسحقونى، ثم اذرونى فى الريح فى البحر. فوالله، لئن قدر على ربى. ليعذبنى عذابا ما عذبه به أحدا. قال: ففعلوا ذلك به. فقال للأرض: أدى ما أخذت، فإذا هو قائم. فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ فقال: خشيتك يارب - أو قال - مخافتك، فغفر له بذلك ".

(2619) قال الزهرى: وحدثنى حميد، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " دخلت امرأة النار فى هرة ربطتها، فلا هى أطعمتها، ولا هى أرسلتها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت هزلا ".

قال الزهرى: ذلك، لئلا يتكل رجل، ولا ييأس رجل.

26 - (2756) حدثنى أبو الربيع سليمان بن داود، حدثنا محمد بن حرب، حدثنى الزبيدى قال الزهرى: حدثنى حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أسرف عبد على نفسه " بنحو حديث معمر. إلى قوله: " فغفر الله له ".

ولم يذكر حديث المرأة فى قصة الهرة.

وفى حديث الزبيدى قال: " فقال الله عز وجل لكل شىء أخذ منه شيئا: أد ما أخذت منه ".

وقوله: " أسرف رجل على نفسه ": أى أخطأ وزاد [على خطأ غيره] (¬1)، وغلا فى المعاصى، وجاوز قصد الأمر (¬2) والسرف: الخطأ، وهو أيضا: مجاوزة القصد فى الأمور.

وقوله: " لما حضره الموت أوصى بنيه فقال: إذا مت فأحرقونى " إلى قوله: " فوالله، لئن قدر الله على ليعذبنى عذابا ما عذب به أحد " ثم قال آخره: " فقال: لم فعلت هذا؟ فقال: من خشيتك يارب، وأنت أعلم، فغفر له "، قال الإمام: لا يصح حمل هذا الحديث على

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٥٥