تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واتقى. وصدق بالحسنى. فسنيسره لليسرى. وأما من بخل واستغنى. وكذب بالحسنى. فسنيسره للعسرى} (¬1)، وكما قال فى المؤمنين: ﴿ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون. فضلا من الله ونعمة﴾ (¬2)، وقال فى أهل الشقاء: ﴿إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون﴾ (¬3)، وقال: ﴿أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ (¬4).

فلم يضطر أحد منهم إلى عمله ذلك، فهذا [كما] (¬5) يقول الجبرية، فسقط عنهم اللوم والحجة. وهو العدل الذى لا يحيف، ولا فعلوا ما لم يقدره ولم يشأه، ولا سبق فى علمه كما يقول القدرية، فيكون فى ملكه ما لا يريد، ويفعلون ما لم يقدره وهو العليم الخبير، الفعال لما يشاء، الذى خلقهم وما يعملون.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ١٣٦