تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

42 - (2157) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو كامل، فضيل بن حسين وقتيبة بن سعيد - واللفظ ليحيى وأبى كامل - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبى بكر، عن أنس بن مالك؛ أن رجلا اطلع من بعض حجر النبى صلى الله عليه وسلم، فقام إليه بمشقص أو مشاقص، فكأنى أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يختله ليطعنه.

مدرارة (¬1) قال: ويقال: مدرية، قال غيره ويقال: مدراية.

وقوله: " يحكه " يفسره قوله: " يرجل ". وفيه جواز ترجيل الشعر، وأنه من زى النبى - عليه السلام -[وأصحابه - رضى الله عنهم - وقد جاءت به الأحاديث من فعله صلى الله عليه وسلم] (¬2) بذلك وهو من النظافة وتحسين الزى وإكرام الشعر، وكره من ذلك الإكثار وهو الذى جاء فيه الحديث النهى عن الأرفاه، وفسره فى الحديث: الترجل فى كل يوم، ولأنه (¬3) خارج عن عادة الرجال ويشبه بعادة النساء واشتغال لازم بزينة الدنيا، ومضادة لقوله فى الحديث [الآخر] (¬4) التذاذه (¬5) من الإيمان، يريد فى بعض الأحيان، فلا يغفل عن الترجل بيده حتى يتشعث وتنكر حالته وصورته حتى يكون ثائر الرأس كأنه شيطان، ولا يواظب على ذلك كل يوم حتى يكون فى عدد المترفين والمشبهين بالنساء فى لزوم الزينة. وهذا يجمع هذه الأحاديث إن شاء الله تعالى وقد روى [الحديث] (¬6) المذكور: " كان النبى صلى الله عليه وسلم ينهى عن كثير من الأرفاه "، وهذا اللفظ يبين ما ذكرناه.

وقوله: " إنما جعل الإذن من أجل البصر ": تنبيه على علة الاستئذان. وفيه حجة للعاصين (¬7) وأصحاب المعانى، ورد على أهل الظاهر عن المانعين من ذلك. ومعنى " يختله ": أى يراوغه ويغفله. وأصله الحذر، ومخادعة العبيد ومراوغته.

وقوله: " فحذفته " بالحاء: أى رميته بحجر من (¬8) أصبعيك، وقد تقدم تفسيره فى أول الكتاب. [وبعده] (¬9).

قال الإمام: قد تقدم الكلام على هذه الأحاديث، وذكرنا الخلاف بين العلماء وبين أصحابنا فى ضمان العين لو فقئت على هذه الصفة، عند كلامنا على المعضوض أصبعه فاندر ثنية العاض، فيطالع هناك.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٧ · ص ٣٥