ثلاث مرات، فلم يؤذن لى فرجعت، ثم جئته اليوم فدخلت عليه، فأخبرته أنى جئت أمس فسلمت ثلاثا، ثم انصرفت. قال: قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل، فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك؟ قال: استأذنت كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فوالله، لأوجعن ظهرك وبطنك، أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا.
فقال أبى بن كعب: فوالله، لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا، قم يا أبا سعيد فقمت حتى أتيت عمر. فقلت: قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا.
35 - (...) حدثنا نصر بن على الجهضمى، حدثنا بشر - يعنى ابن مفضل - حدثنا سعيد بن يزيد عن أبى نضرة، عن أبى سعيد؛ أن أبا موسى أتى باب عمر، فاستأذن. فقال عمر: واحدة. ثم استأذن الثانية. فقال عمر: ثنتان. ثم استأذن الثالثة. فقال عمر: ثلاث. ثم انصرف، فأتبعه فرده. فقال: إن كان هذا شيئا حفظته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فها، وإلا فلأجعلنك عظة، قال أبو سعيد: فأتانا، فقال: ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الاستئذان ثلاث؟ ". قال: فجعلوا يضحكون. قال: فقلت: أتاكم أخوكم المسلم قد أفزع، تضحكون؟ انطلق فأنا شريكك فى هذه العقوبة. فأتاه، فقال: هذا أبو سعيد.
(...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبى مسلمة، عن أبى نضرة، عن سعيد. ح وحدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن الجريرى وسعيد بن يزيد، كلاهما عن أبى نضرة، قالا: سمعناه يحدث عن أبى سعيد الخدرى، بمعنى حديث بشر بن مفضل عن أبى مسلمة.
فقيل: لا يزيد عليه أخذا بظاهر الحديث، وقيل: له أن يزيد عليه؛ لأن التكرير المذكور فى الحديث يكون يراد به الاستظهار فى الإعلام فإذا ظن أنه لم يعلم فله الزيادة ليعلم به، وقال بعض أصحابنا: هذا إذا كان بأن يستدعى رجلا باسمه فله أن يدعوه فوق الثلاث (¬1).