إنما هن أربع، فلا تزيدن على.
(...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنى جرير. ح وحدثنى أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع. حدثنا روح - وهو ابن القاسم. ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، كلهم عن منصور، بإسناد زهير. فأما حديث جرير وروح، فكمثل حديث زهير بقصته. وأما حديث شعبة فليس فيه إلا ذكر تسمية الغلام، ولم يذكر الكلام الأربع.
13 - (2138) حدثنا محمد بن أحمد بن أبى خلف، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع، وبنحو ذلك. ثم رأيته سكت بعد عنها، فلم يقل شيئا. ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك. ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك، ثم تركه.
وقول جابر: " ثم سكت عنها ": دليل أنه ترك النهى، وأن نهيه أولا إنما كان نهى تنزيه وترغيب؛ مخافة سوء القال، وما يقع فى النفس مما ذكره وعكس ما قصده المسمى بهذه الأسماء من حسن الفأل. وقد كان للنبى صلى الله عليه وسلم غلام اسمه رباح، ومولى اسمه يسار، وسمى ابن عمر غلامه نافعا.
وفل هذا كراهته اسم حزن وسماه سهلا (¬1). وكراهية اسم حرب ومرة (¬2) لقبح معانيها، وكراهة النفوس لها. وكذلك غير اسم غراب (¬3) لتشاؤم العرب به، ولما فى اسمه من الغربة ولخبثه وفسقه.
وقد غير اسم شيطان (¬4) وحباب (¬5)، وقيل أيضا: لأنه اسم الحية. وغير اسم أصرم (¬6)؛ لما فيه من ذكر الصرم وهو القطيعة (¬7). واسم شهاب (¬8)؛ لأنه شعلة من نار.
ذكر مسلم فى آخر الباب: حدثنا محمد بن أحمد بن أبى خلف، ثم ذكر بعده