# 9 - (2135) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج ومحمد بن المثنى العنزى - واللفظ لابن نمير - قالوا: حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة، قال: لما قدمت نجران سألونى. فقالو ا: إنكم تقرؤون: ﴿يا أخت هارون﴾ (¬1). وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألته عن ذلك. فقال: " إنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ".
صحيح لازم فى المكنى، أو بسبب اسم ابنه (¬2). وقد كان للنبى صلى الله عليه وسلم ابن من خديجة اسمه القاسم، ولما ولد له من مارية إبراهيم جاء فى حديث: أن جبريل قال له: " السلام عليك يا أبا إبراهيم " (¬3)، لكن ذلك جائز كيف كان. وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم لأخى أنس وهو صغير: " يا أبا عمير " (¬4).
وفى هذا الحديث - وغيره من الأحاديث - جواز التكنى؛ لأن فيه إلطافا وبرا وإكبارا عن ذكر اسم المكنى، وقد جاء فى حديث: " تكنوا، فإنه أكرم للمكنى " (¬5) وقال عمر: " عجلوا بكنى أبنائكم، لا تسرع إليهم ألقاب السوء " (¬6). ولا خلاف بين العلماء فى التكنية للرجل بابنه.
وقوله: " كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم ": حجة فى جراز التسمى بأسماء الأنبياء، وقد ذكر أبو داود وغيره حديثا عن أبيه أنه قال فيه: " تسموا بأسماء الأنبياء" (¬7)، وقد ذكر عن عمر: لا يتسمى أحد باسم نبى، وكتب بذلك إلى أهل الكوفة.
ولعل تأويله ماقدمناه؛ من تنزيه أسمائهم عن العبث (¬8) بها فيمن سميت به، توقيرا لهم، وتنزيها عن ذم أسمائهم، وأن يسمى بها غيرهم. وقد سمى النبى صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم وسمى غيره محمدا، وتسمى جماعة بأسماء الأنبياء فلم ينكر عليهم، وقد وردت الكراهة بالتسمى بأسماء الملائكة عن بعص العلماء، وروى ذلك عن الحارث بن