(...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حماد بن مسعدة، عن ابن عون، قال: قال محمد: قال عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه، قال: لما كان ذلك اليوم جلس النبى صلى الله عليه وسلم على بعير. قال: ورجل آخذ بزمامه - أو قال بخطامه - فذكر نحو حديث يزيد بن زريع.
31 - (...) حدثنى محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا قرة ابن خالد، حدثنا محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبى بكرة، وعن رجل آخر هو فى نفسى أفضل من عبد الرحمن بن أبى بكرة. ح وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة وأحمد بن خراش، قالا: حدثنا أبو عامر، عبد الملك بن عمرو، حدثنا قرة بإسناد يحيى بن سعيد - وسمى الرجل حميد بن عبد الرحمن - عن أبى بكرة، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فقال: " أى يوم هذا؟ "، وساقوا الحديث بمثل حديث ابن عون، غير أنه لا يذكر: " وأعراضكم "، ولا يذكر: ثم انكفأ إلى كبشين، وما بعده. وقال فى الحديث: " كحرمة يومكم هذا، فى شهركم هذا، فى بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم. ألا هل بلغت؟ ". قالوا: نعم. قال: " اللهم؛ اشهد ".
قالوا: وفى هذا الحديث دليل أن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر لتعظيم أمره فى هذه الخطبة، وهو قول على وابن عمر ومالك فى آخرين. واختلف فيه عن ابن عباس، وروى عن عمر وابن الزبير فى آخرين: أن يوم الفتح الأكبر الحج الأكبر يوم عرفة، وصحة القول الأول ما تقدم من تخصيص النبى صلى الله عليه وسلم له؛ ولأن فى يومه وليلته معظم أعمال الحج. وقوله ذلك قوله فى البخارى فى بعض روايات هذا الحديث: " أى يوم تعلمونه أعظم حرمة؟ " قالوا: يومنا هذا.