تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21 - (1673) حدثنا أحمد بن عثمان النوفلى، حدثنا قريش بن أنس، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين؛ أن رجلا عض يد رجل، فانتزع يده فسقطت ثنيته أو ثناياه، فاستعدى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما تأمرنى؟ تأمرنى أن آمره أن يدع يده فى فيك تقضمها كما يقضم الفحل؟ ادفع يدك حتى يعضها ثم انتزعها ".

22 - (1674) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا همام، حدثنا عطاء، عن صفوان بن يعلى بن منية، عن أبيه. قال: أتى النبى صلى الله عليه وسلم رجل، وقد عض يد رجل، فانتزع يده فسقطت ثنيتاه - يعنى الذى عضه - قال: فأبطلها النبى صلى الله عليه وسلم. وقال: " أردت أن تقضمه كما يقضم الفحل؟ ".

23 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى عطاء. أخبرنى صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه، قال: غزوت مع النبى صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك. قال: وكان يعلى يقول: تلك الغزوة أوثق عملى عندى. ققال عطاء: قال صفوان: قال يعلى: كان لى أجير، فقاتل إنسانا فعض أحدهما يد الآخر - قال: لقد أخبرنى صفوان أيهما عض الآخر - فانتزع المعضوض يده من فى العاض، فانتزع إحدى ثنيتيه، فأتيا النبى صلى الله عليه وسلم، فأهدر ثنيته.

" لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح " (¬1). وأما إثبات الضمان، فلأنه لو نظر إنسان إلى عورة إنسان آخر بغير إذنه لم يستبح بذلك فقأ عينه، فالنظر إلى الإنسان فى بيته لولا ألا يستباح به ذلك، ومجمل الحديث عندهم على أنه رماه، لينبههم على أنه فطن له ليدفعه عن ذلك غير قاصد بفقء عينه فانفقأت عينه خطأ، فالجناح منتف، وهو الذى نفى فى الحديث. وأما الدية فلا ذكر لها.

قال القاضى - رحمه الله -: هذا الباب مما تتبعه الدارقطنى (¬2) على مسلم فذكر أولا غير مسلم حديث شعبة عن قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين، قال: قاتل يعلى. وذكر مثله عن محمد بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، ثم ذكر وجها آخر عن شعبة، عن قتادة، عن عطاء، عن ابن يعلى، عن يعلى. وحديث همام عن عطاء عن ابن يعلى، عن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٤٧٢