تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (1) باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر

2 - (1615) حدثنا عبد الأعلى بن حماد - وهو النرسى - حدثنا وهيب عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فهو لأولى رجل ذكر ".

3 - (...) حدثنا أمية بن بسطام العيشى، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:

وقوله: " ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقى فهو لأولى رجل ذكر ": كذا رواية كافة شيوخنا فى هذا الحديث: " فالأولى " بسكون الواو وفتح اللام الآخرة، ووقع عند ابن الحذاء عن ابن ماهان: " فلأدنى رجل ذكر " وهر تفسير " أولى "، أى أقرب وأقعد بالميت.

قال الإمام - رحمه الله -: العصبة بينه وبين الميت نسب يحوز المال إذا انفرد، ويرث ما فضل معا إن لم ينفرد كالأخ والعم، فإن كل واحد منهما يحوز المال إذا انفرد وإن كان مع ذوى سهام أخذ ما فضل، والأب والجد كذلك إلا أنهما يفرض لهما مع ذوى السهام لمعنى فيهما غير التعصيب.

والتعصيب يكون بالبنوة والأبوة والجدودة، فتعصيب البنوة أولا جاء ثم تعصيب الأبوة ثم تعصيب الجدودة، فالابن أولى من الأب، لكن الأب يفرض له السدس بمعنى غير التعصيب، وهو أيضا أولى من الأخوة وبنيهم؛ لأنهم إنما ينتسبون بالمشاركة فى الأبوة، وقد قدمنا أن تعصيب البنوة أولى فكذلك أيضا يقدمون على العمومة؛ لأن تعصيب العمومة بالمشاركة فى الجدودة والبنوة أولى. والبنوة أولى من الأخوة ومن الجد؛ لأنهم به ينتسبون فيسقطون مع وجوده، والجد أولى من بنى الأخوة؛ لأنه كالأب معهم، ومن العمومة؛ لأنهم به ينتسبون. والأخوة وبنوهم أولى من العمومة وبنيهم؛ لأن تعصيب الأخوة بالأبوة والعمومة بالجدودة، وقد قدمنا أن الأبوة أولا.

هذا ترتيبهم فى الطبقات وإن اختلفوا، وهم فى طبقة واحدة من الطبقات التى ذكرنا، وهم مختلفون فى القرب؛ فالأقرب أولى كالأخوة مع بنيهم؛ لأنهم كلهم ينتسبون بالمشاركة فى الأبوة، ولكن مشاركة الأخوة أقرب من مشاركة بنيهم، وكذلك العمومة مع بنيهم، وإن تساووا فى الطبقة والقرب ولأخوهم زياده ترجيح قدم الأخ؛ كالأخ الشقيق مع

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٢٧