تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب الاجتهاد فى العشر الأواخر من شهر رمضان

7 - (1174) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى وابن أبى عمر، جميعا عن ابن عيينة. قال إسحاق: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبى يعفور، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر، أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر.

8 - (1175) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدرى، كلاهما عن عبد الواحد ابن زياد. قال قتيبة: حدثنا عبد الواحد، عن الحسن بن عبيد الله، قال: سمعت إبراهيم يقول: سمعت الأسود بن يزيد يقول: قالت عائشة - رضى الله عنها -: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد فى العشر الأواخر، ما لا يجتهد فى غيره

وقوله: " كان - عليه السلام - إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشد المئزر ": قيل: هو كناية عن الجد والتشمير فى العبادة، وقيل: كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن، فإن كان إشارة إلى عشر الاعتكاف فلا خلاف فى تحريم الجماع فيه؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (¬1). وأجمعوا على أنه مفسد لاعتكافه كان فى ليل أو نهار (¬2)، وكافتهم على أنه لا كفارة عليه، وذهب الحسن والزهرى إلى أن عليه ما على الواقع أهله فى رمضان (¬3)، وروى عن مجاهد: يتصدق بدينارين (¬4)، وأجرى مالك والشافعى مرة الجماع دون الفرج، وجميع التلذذ من القبلة والمباشرة مجرى الجماع لعموم قوله: ﴿ولا تباشروهن﴾ (¬5)، وذهب أبو حنيفة إلى فساده بالإنزال كيف كان (¬6)، وقاله صاحباه، ومذهبهم فى الجماع ناسيا على أصولهم، فمن أفسد به الصوم أفسد به الاعتكاف ومن لم يفسد عنده الصوم لم يفسد به الاعتكاف، وخالف الشافعى - فى أحد قوليه - فقصر النهى على الجماع فى الفرج فقط، وهو قول عطاء (¬7)، وقد تقدم فى كتاب الحيض من هذا - فى حديث عائشة - مما يمنع منه المعتكف وما يجوز له.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ١٥٨