تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قال: "بكفر العشير، وبكفر الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط ".

(...) وحدثناه محمد بن رافع، حدثنا إسحاق - يعنى ابن عيسى - أخبرنا مالك، عن زيد بن أسلم، فى هذا الإسناد، بمثله. غير أنه قال: ثم رأيناك تكعكعت.

الأندلسى فى هذا الحديث فى قوله: أيكفرن بالله؟ قال: " ويكفرن الإحسان " (¬1) بزيادة واو، ولم يروه كذا غيره، وغلطه فى ذلك بعضهم، وقال: قد أثبت لهن الكفر بالله، وهذا لا يلزمه، إنما أشار إلى تقسيمهن وتكثير الأسباب الموجبة لكثرتهن فى النار، وأن منهن من يكفر بالله، ومنهن من يكفر الإحسان، فجاءت روايته حسنة صحيحة غير مردودة، ورواية من أسقط الواو صحيحة أيضا، أى لم يكفر جميعهن، ولكن كفرهن (¬2) بأن منهن من يكفر الإحسان. وفيه أن سوء عشرة الزوجين وترك قضاء حق الزوج وعقوقه موجب للعقاب.

ووقع فى هذا الحديث فى الأم تخليط من الرواة عن مسلم، فسقط من رواية السمرقندى فى أول الحديث ذكر الركوع الأول والقيام الذى يليه من الركعة الأولى، وهو ثابت مستقيم مجود لغيره، ولسائر الرواة.

وقوله فيما أجمعوا عليه وهو: " دون القيام الأول ودون الركوع الأول " يصحح وهم من أسقط ذلك. وسقط من رواية العذرى والسمرقندى القيام الثانى، والركوع الثانى من الركعة الثانية، وثبت لغيرهما وهو الصواب.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٣٤٩