# فقام وقام الناس وراءه. قالت عائشة: فقام قياما طويلا ثم ركع، فركع ركوعا طويلا ثم رفع، فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع فركع ركوعا طويلا، وهو دون ذلك الركوع، ثم رفع وقد تجلت الشمس. فقال: " إنى قد رأيتكم تفتنون فى القبور كفتنة الدجال ".
قالت عمرة: فسمعت عائشة تقول: فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بعد ذلك، يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر.
(...) وحدثناه محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب. ح وحدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، جميعا عن يحيى بن سعيد، فى هذا الإسناد. بمثل معنى حديث سليمان ابن بلال.
الزوال وهو اختيار ابن المنذر، وهو (¬1) على القول يمنع التنفل عند الزوال (¬2).
وقول عائشة: " فخرجت فى نسوة بين ظهرى الحجر فى المسجد ": دليل على صلاة النساء لها، وخروجهن لصلاتها، وقد اختلف العلماء فى خروجهن لها على ثلاثة أوجه - كما تقدم فى صلاة العيد - وهى لازمة للنساء والمسافرين وغيرهم عند مالك، وعلى مشهور مذهبه، وعند الشافعى وعن مالك ما يدل أنها لا تلزم إلا من تلزمه الجمعة، والجمهور على أنهن يجمعن لها ويقدمن من يصلى بهن إذا لم يكن يقيمها الإمام، وكذلك من فاتته من الرجال. وذهب الكوفيون والحسن إلى أنهن يصلون أفذاذا لا جماعة (*)، وذهب بعض أئمتنا إلى أن من فاتته مع الإمام لا تلزمه.
وذكر فى هذا الحديث من رواية سليمان بن بلال الركوع مرتين لا غير، ثم قال: " ثم رفع وقد تجلت الشمس فقال ... " الحديث، ولم يذكر سجودا ولا تكرير ركوع، وذكر تعوذه من عذاب القبر، وإخباره - عليه السلام - بذلك، وفتنة القبر عندنا صحيحة غير مستحيلة، وسيأتى الكلام عليها فى الجنائز وآخر الكتاب.