# صلى الله عليه وسلم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى، فأطال القيام جدا، ثم ركع فأطال الركوع جدا، ثم
فى كل رواية على صفة واحدة، مع أن كون النبى صلى الله عليه وسلم فى الصلاة فى المسجد لا يكاد يحقق أمرها منه (¬1) يرد قول بعض الكوفيين أن رفع النبى صلى الله عليه وسلم من الركوع ثم رجوعه إليه إنما كان ليتطلع حال الشمس لا لقصده القيام آخر، إذ لا يصل إلى ذلك فى صلاته فى المسجد وهو مظلل معرش، ولا روى أحد أنه برز لها فى الصحراء، مع أن التطويل فى القيام الثانى يشهد ببطلان هذا التأويل وبعدها، وإن كان روى عن بعض السلف أنه إذا ركع فقال: سمع الله لمن حمده، نظر، فإن لم تنجل قرأ ثم ركع، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، نظر، وهكذا أبدا لا يسجد حتى تنجلى (¬2) وقال بعض العلماء: صلى النبى صلى الله عليه وسلم الكسوف غير مرة، وفي غير سنة فروى كل واحد ما شاهده من صلاته، وضبطه عن فعله واختلاف صلاته فيها بحسب دوام الكسوف وخفته، وأن الأمر موسع؛ ولهذا نحا الطبرى وإسحاق وابن المنذر، ورأوا أن المصلى لها مخير أن يأخذ بما شاء من هذه الأحاديث، إن شاء ركعتين، وإن شاء أربع ركعات فى ركعتين. وإن شاء ثلاثا فى كل ركعة، وإن شاء أربعا (¬3).
وقوله فى حديث هشام: " فأطال القيام جدا "، وذكر فى كل قيام وركوع من الركعة الأولى كذلك مع قوله وهو دون الأول (¬4) سنة صلاة كسوف الشمس لا إطالة فيها عند مالك والشافعى وعامة العلماء، كما جاء فى الأحاديث الصحيحة (¬5) فى ذلك من تقدير قراءتها بالسور الطوال، وقد جاء حديث آخر أنه قرأ - عليه السلام - بالنجم (¬6)، وروى عن قوم من السلف والصحابة أنه قرأ فيها ب ﴿يس﴾ (¬7) و ﴿سأل سائل﴾ (¬8) ونحو هذا، ومجملها ليجمع بين الأحاديث أنها فى كسوف القمر إذ لم يأت هناك بيان أن قراءته - عليه