# 12 - (...) وحدثنا هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، حدثنى أسامة؛ أن حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك حدثه؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول: جاء أعرابى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وهو على المنبر، واقتص الحديث. وزاد: فرأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين تطوى.
13 - (898) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البنانى،
" ملتنا " مشددة اللام من قولهم: تمل حبيبا، أى لتطل أيامك معه، ومنه قولهم: هو أمل به أى أوسع له، والملى - مقصور -: الصحراء الواسعة، أو يكون من الملل، أى أكثر ذلك حتى شق علينا وكرهناه، وأخبر عن منتهى الحال بهم، حتى اشتكوا ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم، وسألوه رفع ذلك عنهم.
وقوله: " حتى رأيت الرجل الشديد تهمه نفسه أن يأتى أهله ": أى يهتم لذلك من شدة المطر ومشقته، يقال: همه وأهمه، وقيل: همنى أذابنى، وأهمنى أغمنى.
وقوله: " فرأيت السحاب يتمزق كأنه الملاء حين تطوى ": الملا - مقصور - جمع ملاءة، وهى الريطة مثل الملحفة وشبهها، مما ليس بلفقين (¬1)، فشبه انقشاع السحاب وانجلاءة وتقطعه عن المدينة بالملاءة المنشورة إذا طويت، [وهذا مثل] (¬2) قوله فى الحديث الآخر: " وانجابت عن المدينة انجياب الثوب " (¬3) قيل: تقبضت وتداخلت، من قولك: جبت الفلاة، أى دخلتها، وقيل: تقطعت عنها تقطع الثوب، وانكشفت عنها انكشافه، وفى سندها وفى سند الأيلى فى هذا الحديث: حدثنى ابن وهب، قال: حدثنى أسامة؛ أن حفص بن عبيد الله (¬4)، كذا لهم، وعند العذرى: حدثنى سلمة، والأول الصواب وهو أسامة بن زيد، [الليثى] (¬5) شيخ ابن وهب، مشهور، وذكر فى حديث ثابت عن أنس: " أن الناس قاموا إلى النبى - عليه السلام -[فصاحوا و] (¬6) قالوا: قحط المطر " (¬7)، وفى سائر الروايات عن أنس: " أن رجلا "، " وجاء أعرابى " فقيل: يحتمل أن الرجل ابتدأ بالكلام فشايعه [الناس] (¬8). واستغاثوا بالنبى صلى الله عليه وسلم استغاثته، فمرة ذكر المبتدئ