# الروايات فى أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة - احتجت، لما وصفت من العلة، إلى البحث عن سماع راوى كل خبر عن راويه. فإذا أنا هجمت على سماعه منه لأدنى شىء، ثبت [عنه] (¬1) عندى بذلك جميع ما يروى عنه بعد.
عليه السلام-، وأرسله راو من رواته تابعيا كان أو [من] (¬2) دونه، إلى النبى صلى الله عليه وسلم، أو سكت فيه عن راو من رواته أو أكثر، وارتفع إلى من فوقه، فهو داخل عندهم فى المرسل (¬3)، وكذلك إذا قال عن رجل ولم يسمه، وأما أصحاب الحديث فلهم تفريق فى ذلك واصطلاحات بنوا عليها صنعتهم، ورتبوا أبوابهم وتراجمهم، فلا يطلقون المرسل إلا على ما أرسله التابعى، وقال فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون ذكر الصحابى، وقال أبو عبد الله الحاكم فى كتاب " علوم الحديث ": لم يختلف مشايخ الحديث فى هذا (¬4)، فأما ما أرسله الراوى دون التابعى فهو عندهم المنقطع، وكذلك يسمون الحديث عن رجل لم يسم، وذكر كتاب " المدخل إلى كتاب الإكليل ": المرسل أن يقول التابعى أو تابع التابعى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (¬5)، فإن كان بين المرسل و [بين] (¬6) النبى صلى الله عليه وسلم أكثر من رجل سموه معضلا، كذا لقبه ابن المدينى وغيره وأدخل البلاغات وشبهها عندهم فى باب العضل، وكل هذا بالحقيقة داخل فى باب المرسل، إذ أصل ذلك إضافة الراوى الحديث