# تجد هذا الشرط الذى اشترطته عن أحد يلزم قوله؟ وإلا فهلم دليلا على ما زعمت.
فإن ادعى قول أحد من علماء السلف بما زعم من إدخال الشريطة فى تثبيت الخبر، طولب به، ولن يجد هو ولا غيره إلى إيجاده سبيلا، وإن هو ادعى فيما زعم دليلا يحتج به قيل له: وما ذاك الدليل؟ فإن قال: قلته لأنى وجدت رواة الأخبار قديما وحديثا يروى أحدهم عن الآخر الحديث ولما يعاينه، ولا سمع منه شيئا قط، فلما رأيتهم استجازوا رواية الحديث بينهم هكذا على الإرسال من غير سماع، والمرسل من
بإجماع أهل النقل، على تورع رواته عن التدليس (¬1)، وإلى ما ذهب إليه مسلم ذهب القاضى أبو بكر الباقلانى وغيره من أئمة النظار.
وكذلك اختلفوا فى لفظة: " أن فلانا " هل هى مثل: عن فلان؟ فيقضى لها بالاتصال (¬2) أو بضد ذلك، فقال جمهورهم: إن " أن " و " عن " سواء على الشروط المذكورة فى " عن "، وزعم البرديجى أنها على الانقطاع حتى يتبين فيها السماع بخلاف " عن " (¬3).
قال مسلم: " والمرسل من الروايات فى أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة ".
قال القاضى: اختلف العلماء فى المرسل على ما يقع من الحديث وفى ثبوت الحجة به، فأما الفقهاء والأصوليون فيطلقون المرسل على [كل ما لا يتصل] (¬4) سنده إلى النبى