# حدثنا الحسن الحلوانى، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان: وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا أبو داود الطيالسى، عن شعبة، عن يونس بن عبيد؛ قال: كان عمرو بن عبيد يكذب فى الحديث.
حدثنى عمرو بن على، أبو حفص، قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: قلت لعوف ابن أبى جميلة: إن عمرو بن عبيد حدثنا عن الحسن؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. " من حمل علينا السلاح فليس منا ". قال: كذب، والله، عمرو. ولكنه أراد أن يحوزها إلى قوله الخبيث.
وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، حدثنا حماد بن زيد، قال: كان رجل قد لزم أيوب وسمع منه، ففقده أيوب. فقالوا: يا أبا بكر، إنه قد لزم عمرو بن عبيد. قال حماد: فبينا أنا يوما مع أيوب وقد بكرنا إلى السوق، فاستقبله الرجل. فسلم عليه أيوب وسأله. ثم قال له أيوب: بلغنى أنك لزمت ذاك الرجل. قال حماد: سماه، يعنى عمرا.
قال: نعم، يا أبا بكر، إنه يجيئنا بأشياء غرائب. قال: يقول له أيوب: إنما نفر أو نفرق من تلك الغرائب.
وحدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا ابن زيد، يعنى حمادا. قال: قيل لأيوب: إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن قال: لا يجلد السكران من
يكون إنما كذبه فى تأويله لمعناه على مذهبه، ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم وأشباهه من الأحاديث الواردة على مثل هذا: أنه ليس ممن اهتدى بهدينا، واقتدوا (¬1) بعلمنا.
وقال الطحاوى: وكأن الله اختار لنبيه الأمور المحمودة ونفى عنه المذمومة، فمن عمل المحمودة فهو منه، ومن عمل المذمومة فليس منه كما قال تعالى عن إبراهيم: ﴿فمن تبعني فإنه مني﴾ الآية (¬2)، وهذا راجع إلى المعنى الأول، وكما يقول (¬3) الرجل لولده إذا لم يرض حاله: لست منى.
وذكر مسلم قول أيوب: " إنما نفر أو نفرق من تلك الغرائب ": أى نفزع ونتحاشى من روايتها لئلا نكون أحد الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كانت الغرائب من الأحاديث، وإن كانت من الآراء والمذاهب والفتوى فحذرا من البدع، ومخالفة الجمهور، باتباعه الغريب الذى لا يعرف.
وذكر مسلم الاختلاف عن الحسن فى جلد السكران من النبيذ، لم يختلف العلماء أنه