تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال محمد: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: قال أبى، قال عبد الله بن المبارك: انتهيت إلى شعبة فقال: هذا عباد بن كثير فاحذروه.

وحدثنى الفضل بن سهل قال: سألت معلى الرازى عن محمد بن سعيد، الذى روى عنه عباد فأخبرنى عن عيسى بن يونس؛ قال: كنت على بابه وسفيان عنده، فلما خرج سألته عنه، فأخبرنى أنه كذاب.

وحدثنى محمد بن أبى عتاب، قال: حدثنى عفان، عن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن أبيه، قال: لم تر الصالحين فى شىء أكذب منهم فى الحديث.

قال ابن أبى عتاب: فلقيت أنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، فسألته عنه. فقال عن أبيه: لم نر أهل الخير فى شىء أكذب منهم فى الحديث.

قال مسلم يقول: يجرى الكذب على لسانهم ولا يتعمدون الكذب.

هكذا من قول النضر، وكان شهر تولى بعض عمل السلطان فتكلم فيه، لكن البخارى قال فيه: حسن الحديث، وصحح حديثه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد (¬1). وقوله فى هذا الحديث: " على أسكفة الباب " يريد: عتبته السفلى التى توطأ.

ذكر مسلم قول يحيى بن سعيد: " لم نر أهل الخير فى شىء أكذب منهم فى الحديث " (¬2) يقول: " يجرى الكذب على لسانهم، ولا يتعمدون [الكذب] (¬3) يعنى: أنهم يحدثون بما لم يصح، لقلة معرفتهم بالصحيح، والعلم بالحديث، وقلة حفظهم، وضبطهم لما سمعوه، وشغلهم بعبادتهم، وإضرابهم عن طريق العلم، فكذبوا من حيث لم يعلموا (¬4) وإن لم يتعمدوا، وعلى هذا يأتى قولهم: " كذب " فى صالح المرى وشبهه فيما ذكر فى " الأم "، أى أخطأ، وقال: ما ليس هو، وإن [لم] (¬5) يتعمد، وقد يقع فى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم (¬6) من غلبت (¬7) عليه العبادة، ولم يكن معه علم (¬8) فيضع الحديث فى فضائل الأعمال ووجوه البر، ويتساهلون فى رواية ضعيفها ومنكرها، وموضوعها، كما قد حكى عن كثير منهم، واعترف به بعضهم وهم يحسبون لقلة علمهم

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ١٣٥