وحدثنا عبيد الله بن سعيد، قال: سمعت النضر يقول: سئل ابن عون عن حديث لشهر وهو قائم على أسكفة الباب. فقال: إن شهرا نزكوه، إن شهرا نزكوه.
قال مسلم - رحمه الله -: يقول: أخذته ألسنة الناس، تكلموا فيه.
وحدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنا شبابة، قال: قال شعبة: وقد لقيت شهرا فلم أعتد به.
وحدثنى محمد بن عبد الله بن قهزاذ، من أهل مرو، قال أخبرنى على بن حسين ابن واقد، قال: قال عبد الله بن المبارك: قلت لسفيان الثورى: إن عباد بن كثير من تعرف حاله، وإذا حدث جاء بأمر عظيم، فترى أن أقول للناس: لا تأخذوا عنه؟ قال سفيان: بلى. قال عبد الله: فكنت، إذا كنت فى مجلس ذكر فيه عباد، أثنيت عليه فى دينه، وأقول: لا تأخذوا عنه.
وذكر مسلم عن ابن عون قوله: إن شهرا نزكوه، هذه الرواية الصحيحة بالنون والزاى، وهكذا سماعنا فيه من الأسدى عن السمرقندى عن الفارسى، وكذا [أقرأناها على] (¬1) ابن أبى جعفر عن الطبرى عن الفارسى عن الجلودى، وسمعناها من القاضى الصدفى وغيره عن العذرى، وسائر الرواة تركوه، بالخاء والراء. وبالنون والزاى ذكر هذا الحرف الهروى وفسره، وهو الأشبه بمساق الكلام، ومعناه: طعنوا فيه، [وهو] (¬2) مأخوذ من النيزك وهو الرمح القصير، ومنه الحديث: " يقتل عيسى الدجال بالنزك " وقد وقع مفسرا فى الحديث نفسه من رواية العقيلى فقال: أى نحوه (¬3)، وذكره الترمذى أيضا