# حدثنى الفضل بن سهل، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنى خليفة بن موسى، قال: دخلت على غالب بن عبيد الله، فجعل يملى على: حدثنى مكحول، حدثنى مكحول. فأخذه البول فقام. فنظرت فى الكراسة فإذا فيها حدثنى أبان، عن أنس، وأبان عن فلان، فتركته وقمت.
قال: وسمعت الحسن بن على الحلوانى يقول: رأيت فى كتاب عفان حديث هشام أبى المقدام، حديث عمر بن عبد العزيز. قال هشام: حدثنى رجل يقال له يحيى بن فلان، عن محمد بن كعب، قال: قلت لعفان: إنهم يقولون: هشام سمعه من محمد ابن كعب. فقال: إنما ابتلى من قبل هذا الحديث، كان يقول: حدثنى يحيى عن محمد، ثم ادعى - بعد - أنه سمعه من محمد.
حدثنى محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال: سمعت عبد الله بن عثمان بن جبلة يقول: قلت لعبد الله بن المبارك: من هذا الرجل الذى رويت عنه حديث عبد الله بن عمرو: " يوم الفطر يوم الجوائز "؟ قال: سليمان بن الحجاج. انظر ما وضعت فى يدك منه.
أنهم يحسنون صنعا، وربما احتجوا فى ذلك بالحديث المأثور عن أبى هريرة يرفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا حدثتم عنى حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به، قلته أو لم أقله، فإنى أقول ما يعرف ولا ينكر " (¬1) وهو حديث ضعفه الأصيلى وغيره من الأئمة، وتأوله الطحاوى وغيره، ومعناه: لو صح ظاهره وهو أنه ما جاء عنه موافقا لكتاب الله وما عرف من سنته غير مخالف لشريعته ولا يحقق أنه قاله بلفظه فيصدق به- أى بمعناه- لا بلفظه، إذ قد صح من أصول الشريعة أنه قاله بغير هذا اللفظ ولا يكذب به إذ قد يحتمل أنه قاله وذكر حديث عبد الله بن عمرو: " يوم الفطر يوم الجوائز " يريد الحديث الذى يرويه (¬2) [أنه] (¬3) " إذا كان يوم الفطر وقفت الملائكة على أفواه الطرق (¬4) ونادت: يا معشر المسلمين، أغدوا إلى رب رحيم، يأمر بالخير ويثيب عليه الجزيل، أمركم بالصيام فصمتم، وأطعتم ربكم، فاقبلوا جوائزكم، فإذا صلوا العيد نادى مناد من السماء: ارجعوا إلى منازلكم راشدين قد (¬5) غفرت ذنوبكم كلها، ويسمى ذلك اليوم يوم الجائزة " (¬6).