تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقال محمد بن عبد الله: حدثنى العباس بن أبى رزمة؛ قال: سمعت عبد الله يقول: بيننا وبين القوم القوائم - يعنى الإسناد.

وقال محمد: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقانى؛ قال: قلت لعبد الله ابن المبارك: يا أبا عبد الرحمن، الحديث الذى جاء: " إن من البر بعد البر، أن تصلى لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك ". قال: فقال عبد الله: يا أبا إسحاق، عمن هذا؟ قال: قلت له: هذا من حديث شهاب بن خراش. فقال: ثقة. عمن؟ قال: قلت: عن الحجاج بن دينار. قال: ثقة. عمن؟ قال: قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال:

وإن لم يحفظه والرواية عن الثقات، وإن [لم] (¬1) يكونوا أهل علم.

وقد ذكر أبو عبد الله الحاكم فى أقسام [الحديث] (¬2) الصحيح المختلف فيه رواية الثقات المعروفين بالسماع وصحة الكتاب غير الحفاظ ولا العارفين، قال: كأكثر محدثى زماننا قال. فهذا محتج (¬3) به عند أكثر أهل الحديث، قال: وإن لم ير ذلك مالك ولا أبو حنيفة.

قال القاضى: والذى أقول: إن معنى قول ابن أبى الزناد هذا- وقد روى نحوه عن مالك وغيره-: إن هؤلاء لم يكونوا أهل ضبط لما رووه لا من حفظهم ولا من كتبهم، أو قصدوا إيثار أهل العلم وترجيح الرواية عن أهل الإتقان والحفظ لكثرتهم حينئذ والاستغناء بهم عن سواهم، فأما [أن] (¬4) لا يقبل حديثهم فلا، وقد وجدنا هؤلاء رووا عن جماعة ممن لم يشتهر بعلم ولا إتقان (¬5).

وذكر مسلم حديث: " إن من البر بعد البر أن تصلى لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع صومك (¬6) " وكلام ابن المبارك فيه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ١٢٨