تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أبا إسحاق، إن بين الحجاج بن دينار وبين النبى صلى الله عليه وسلم مفاوز، تنقطع فيها أعناق المطى، ولكن ليس فى الصدقة اختلاف.

وقال محمد: سمعت على بن شقيق يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رؤوس الناس: دعوا حديث عمرو بن ثابت، فإنه كان يسب السلف.

وحدثنى أبو بكر بن النضر بن أبى النضر. قال: حدثنى أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو عقيل صاحب بهية، قال: كنت جالسا عند القاسم بن عبيد الله ويحيى بن سعيد، فقال يحيى للقاسم: يا أبا محمد، إنه قبيح على مثلك، عظيم أن تسأل عن شىء من أمر هذا الدين، فلا يوجد عندك منه علم، ولا فرج، أو علم ولا مخرج. فقال له القاسم: وعم ذاك؟ قال: لأنك ابن إمامى هدى، ابن أبى بكر وعمر. قال: يقول له القاسم: أقبح من ذاك عند من عقل عن الله، أن أقول بغير علم، أو آخذ عن غير ثقة.

قال: فسكت فما أجابه.

اختلف العلماء فيما يجوز أن يفعله [المرء] (¬1) عن غيره من أعمال البر البدنية، واتفقوا فى الأفعال المالية من الصدقات، والعتق وشبهه أنها جائزة ماضية، وأجرى بعضهم الحج هذا المجرى لعلة النفقة فيه، وكرهه مالك ابتداء وأجازه فى الوصايا به، وأجمعوا على أنه لا يصلى أحد عن أحد إلا شيئا روى عن ابن عباس فى امرأة نذرت صلاة فقال لابنها: " صل عنها "، وكذلك اتفقوا فى الصيام ابتداء، واختلفوا إذا كان نذرا أو واجبا على الميت، فالجمهور أنه لا يصام عنه، واحتجوا بما ورد من ذلك فى الحديث، وحجة الأول أن الأحاديث الواردة فى ذلك مضطربة الألفاظ ولم يجتمع فيها على ذكر الصوم، وسنزيد ذلك بيانا عند الكلام على الحديث فى كتاب الصوم، إن شاء الله تعالى.

وذكر أبا عقيل صاحب بهية، وأبو عقيل هذا بفتح العين، واسمه يحيى بن المتوكل الضرير (¬2)، يعرف بصاحب بهية، امرأة روى عنها كانت تروى عن عائشة، وقد خرج عنها أبو داود وروى أن عائشة سمتها بذلك، وضبط [اسمها بباء واحدة] (¬3) [مضمومة] (¬4) وهاء مفتوحة بعدها ياء التصغير. وذكر فى هذا الحديث قول يحيى للقاسم بن عبيد [الله] (¬5): لأنك ابن إمامى هدى، أبى بكر وعمر، وقال بعد هذا فى الحديث الآخر: يعنى عمر

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ١٢٩