# فأما من تراه يعمد لمثل الزهرى فى جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره، أو لمثل هشام بن عروة، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك، قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الإتفاق منهم فى أكثره، فيروى عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث، مما لا يعرفه أحد من أصحابهما، وليس ممن قد شاركهم فى الصحيح مما عندهم، فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس. والله أعلم.
الشهداء معه ما لم تكن الشهادتان فى صورة المعارضة. وعلى هذا ما ألف أئمة الحديث الغرائب والأفراد من الحديث وعدوه فى الصحيح.
فأما متى جاء ما يعارضه وروت الجماعة خلافه فالرجوع إلى قول الجماعة والحفاظ أولى من باب الترجيح، وهذا أيضا أصل فى الشهادة المتعارضة فى مراعاة الأعدل على المشهور.
واختلف المذهب (¬1) [فى الترجيح] (¬2) فيها بالكثرة.