# نتشاغل به. لأن حكم أهل العلم، والذى نعرف من مذهبهم فى قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث، أن يكون قد شارك الثقات من أهل العلم والحفظ فى بعض ما رووا، وأمعن فى ذلك على الموافقة لهم، فإذا وجد كذلك، ثم زاد بعد ذلك شيئا ليس عند أصحابه، قبلت زيادته.
إليه أهل التحقيق من الفريقين، وأشار إليه مسلم فى هذا الفصل من جواز قبوله إذا كان الراوى شارك الثقات فى الحفظ والرواية، بخلاف إذا لم يشاركهم ولا وافقهم فيما رووه، ثم انفرد هو برواية الكثير مما لم يرووه عن أشياخهم ولا عرفه أولئك المشاهير من حديثهم فهذا ينكر ولا يقبل (¬1)، وتستراب جملة حديثه ويترك، لتهمتنا [له، إ] (¬2) ما لسوء (¬3) الحفظ والوهم، أو التساهل، بخلاف الزيادة فى الحديث نفسه أو رواية الحديث الواحد من هذا الفن، فإن مثل هذا يقبل منه، لثقته، فإن ظهر فيها وهم (¬4) لم يقدح فى عدالته (¬5) واحتمل لصحة حديثه واستقامة روايته لغيره، وقد بين مسلم الغرض فيه وأجاد (¬6)، وحملنا زيادته هذه التى لم نر ما (¬7) يبطلها ويعارضها على أنه حفظ ما لم يحفظ غيره وضبط ما لم يضبط أصحابه (¬8)، وعلى هذا ثبت زيادة الشاهد على غيره من