تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وكذلك، من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط، أمسكنا أيضا عن حديثهم.

وعلامة المنكر فى حديث المحدث، إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا، خالفت روايته روايتهم أو لم تكد توافقها. فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك، كان مهجور الحديث، غير مقبوله ولا مستعمله.

فمن هذا الضرب من المحدثين عبد الله بن محرر، ويحيى بن أبى أنيسة، والجراح ابن المنهال أبو العطوف، وعباد بن كثير، وحسين بن عبد الله بن ضميرة، وعمر بن صهبان، ومن نحا نحوهم فى رواية المنكر من الحديث، فلسنا نعرج على حديثهم. ولا

سفيان بن العاصى عن الشاشى (¬1) عنه، وكذا سمعناه من جماعة شيوخنا فى كتاب مسلم بعد هذا بيسير فى حديث [عبد الله بن المبارك] (¬2) وذكره له فى " الضعفاء " إلا فيما حدثنا به القاضى الشهيد أبو على [عن العبدى] (¬3) فإنه قال فيه: محرز كما رووه هنا.

وذكر [مسلم] (¬4) رواية المنكر من الحديث ومن تقبل روايته (¬5) ومن يطرح. اختلف الناس فى الراوى الثقة إذا انفرد بزيادة فى الحديث عن سائر رواة شيخه، فذهب معظم الفقهاء [والأصوليين] (¬6) والمحدثين إلى قبول زيادته (¬7) وذهب بعض أصحاب الحديث إلى ردها، وهو مذهب معظم أصحاب أبى حنيفة (¬8)، وكذلك (¬9) جاء اختلافهم متى أسند الحديث واحد وأرسله الباقون، وأكثر المحدثين على رد هذا الوجه، والصواب فى ذلك كله ما ذهب

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ١٠٢