وقد ذكر عن عائشة - رضى الله عنها - أنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم، مع ما نطق به القرآن من قول الله تعالى: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ (¬1).
فعلى نحو ما ذكرنا من الوجوه، نؤلف ما سألت من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأما ما كان منها عن قوم هم عند أهل الحديث متهمون، أو عند الأكثر منهم، فلسنا نتشاغل بتخريج حديثهم، كعبد الله بن مسور أبى جعفر المدائنى، وعمرو بن خالد، وعبد القدوس الشامى، ومحمد بن سعيد المصلوب، وغياث بن إبراهيم، وسليمان بن عمرو وأبى داود النخعى، وأشباههم ممن اتهم بوضع الأحاديث وتوليد الأخبار.
وذكر مسلم فى أسماء المتهمين عبد القدوس الشامى (¬2) رواه العذرى بالسين المهملة، وهو خطأ وصوابه بالمعجمة، وهى رواية الجماعة، وذكر فيهم عبد الله بن محرز، كذا سمعناه من جماعة شيوخنا عن شيوخهم الرواة للكتاب بحاء ساكنة مهملة وكسر الراء وآخره زاى، وهو غلط، وصوابه محرر (¬3) بفتح الحاء المهملة ورائين مهملتين أولاهما مفتوحة مشددة، وكذا البخارى فى " تاريخه "، وقيده الأمير أبو نصر بن ماكولا والحافظ الجيانى فى كتابيهما، وكذا وقع فى روايتنا على الصواب هنا عن الفارسى، وجده فيما سمعته على