مصطلح الحديث
السؤال: ما هي شروط الحديث الصحيح؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحديث الصحيح هو ما جمع خمسة شروط:
الشرط الأول: أن يكون الناقل له عدلا أي عدلا في دينه ليس بفاسق.
الثاني: أن يكون ضابطا ضبطا تاما بحيث لا يخطئ في التحمل ولا في الأداء والنادر لا حكم له يعني والخطأ النادر لا حكم له.
الشرط الثالث: أن يكون السند متصلا بحيث يرويه التلميذ عن شيخه مباشرة.
الرابع: أن يكون الحديث غير معلل أي ليس فيه علة تقدح فيه لا في سنده ولا في متنه.
الخامس: أن لا يكون شاذا لا في سنده ولا في متنه فإذا تمت هذه الشروط كان صحيحا مقبولا يعمل به وإذا اختل شرط منها نزل عن درجة الصحة وإذا نزل عن درجة الصحة فهو درجات منه الحسن لذاته والحسن لغيره والصحيح لغيره والضعيف والموضوع والمرسل والمنقطع والمعضل وهذا معروف في علم المصطلح والذي يهمنا أن نعرف شروط الصحيح وهي خمسة كما ذكرته آنفا.
***
حامد بن إبراهيم من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقول هل يأثم الإنسان إذا لم يعمل بالأحاديث التي انفرد بروايتها شخص واحد؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا سؤال عائم في الحقيقة لأن الحديث الصحيح هو الذي رواه عدل بسند متصل غير معلل ولا شاذ فالحديث الصحيح إذا تمت فيه شروط الصحة ولو كان من طريق واحد فإنه يجب العمل بمقتضاه سواء في الأمور العملية أو في الأمور العلمية لا فرق بين هذا وهذا على ما مشى عليه أهل السنة والجماعة وكذلك الحديث الحسن يعمل به أيضا لأن الحديث الحسن ليس بينه وبين الحديث الصحيح إلا فرق خفيف جدا وهو أن راويه لا يكون تام الضبط فيكون عنده ضبط لكنه ليس تاما وهو من الأحاديث المقبولة التي يعمل بها وينبغي أن تعلم أن القاعدة العامة أن كل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه معمول به سواء جاء عن طريق واحد أو من طريقين أو من ثلاثة أو أكثر.
***